«وان- ايفرا» هي أضخم تجمع إعلامي مؤسسي وغير حكومي في العالم. تضم هذه الشبكة أكثر من 36 ألف شركة في صناعة الإعلام، يجتمع ممثلوها ويتبادلون الآراء والأفكار، عبر فعاليات متعددة، أبرزها «الكونغرس» السنوي، الذي يعتبر من أهم الأحداث العالمية التي تنظم في العالم. ولهذه المنظومة، التي تشكلت العام الماضي عبر دمج شكبتين عريقتين هما «وان» و«إيفرا» تواجد في المنطقة، واهتمام بالتجربة الإعلامية في دول الخليج، وفي الإمارات بشكل خاص، وهو أحد محاور اللقاء الذي جمع أسرة «البيان» مع المدير التنفيذي للتسويق في «وان ؟ ايفرا» مارسيل هوس، في مركز الصحيفة في دبي، الأسبوع الماضي.
ما هو عدد المؤسسات المنضوية تحت لواء «وان ايفرا» اليوم؟
18000 منشورة و15000 موقع إلكتروني وأكثر من 3000 شركة في أكثر من 120 دولة تنضوي تحت لواء «وان ايفرا»، بينها 38 مطبوعة وشركة في دول المنطقة كالمملكة العربية السعودية والمغرب واليمن والجزائر وقطر وعمان والأردن وموريتانيا ومصر والبحرين ولبنان. وبالطبع، تحتل التجربة الإعلامية في دولة الإمارات حيزا مهما في اهتمامنا، ترجمناه عبر اعتماد دبي للعام الثاني على التوالي مركزا لعقد مؤتمرنا الإقليمي عن الشرق الأوسط، وهذا لم يكن في خطتنا في الأساس، حيث كنا نهتم بأن تستضيف عاصمة عربية كل عام مؤتمرنا عن الشرق الأوسط، لكن التسهيلات والفعالية التي لمسناها في دبي العام الماضي، حمستنا لتكرار التجربة.
أين تتمركز عملياتكم بشكل رئيسي؟
لـ«وان ؟ ايفرا»، مركزان رئيسيان، واحد في باريس وآخر في ألمانيا، إلى جانب عدد من الفروع حول العالم مثل سنغافورة ومدريد وليون، وتستخدم المؤسسة كل يورو تجنيه، لدعم الحريات الصحافية. ويدور أعضاؤها حول العالم لهذا الغرض.
كان من المفترض أن تنظم «وان ايفرا» مؤتمرها «الكونغرس» في بيروت بعد شهور، ثم تم الإعلان عن إلغاء هذا المؤتمر. هل لنا أن نتعرف إلى الأسباب؟
كان من المفترض أن تقوم صحيفة «النهار» اللبنانية، بحسب الاتفاق بتوفير الرعاة القادرين على دعم هذا الحدث المهم، وتغطية التكاليف المقدرة بحوالي مليوني يورو، لكننا علمنا قبل فترة بأنهم لن يتمكنوا من توفير هذه الرعاية، لذلك تم إلغاء هذا الحدث.
أقيم الكونغرس العام الماضي في هامبورغ في ألمانيا. ما هي خططكم بالنسبة إلى العام الجاري؟
قمت مؤخرا بزيارة دولة أوكرانيا، وأعرب لي الرئيس الأوكراني عن رغبته بأن تقوم أوكرانيا باستضافة الكونغرس. أيضا اجرينا محادثات مع شخصيات رفيعة المستوى في المملكة الأردنية. ما حصل في بيروت لم يكن سلبيا، لقد قمنا بتغيير النموذج الذي كنا نتبعه، واستفدنا مما حصل في بيروت.
لكنكم نظمتم بعض المؤتمرات في بلاد تتهم بتقييد حرية الصحافة، مثل روسيا، وقد حضر مؤتمركم مؤخرا رئيس الحكومة فلاديمير بوتين، وهو من الشخصيات التي تنتقد لتحكمها وسيطرتها على الإعلام؟
ما دفعنا لأن ننظم المؤتمر في روسيا هو مجابهة القيادة تحديدا بتلك الانتقادات. من المهم أن تتواصل مع من تنتقده، من الجيد أننا واجهنا السيد بوتين بهذه الاتهامات، ولا يجب أن نغفل أن هناك تزايدا نسبيا للحريات الصحافية في هذا البلد.
هل لديكم السلطة على فرض معايير على الصناعة الإعلامية في بلدان معينة؟
مؤسستنا تمثل جمعية غير حكومية ولا تتبع اي مؤسسة رسمية، كما انها لا تتعاطى السياسة، ونحن لا نتدخل في ما يكتبه الناس، بل في الحالات التي لا يتمكن خلالها الافراد من الكتابة. حرية الرأي والتعبير حق جوهري للجميع. وهدفنا الوحيد تعزيز هذه الحريات ودعمها.
ما هو التحدي الأبرز الذي يواجه صناعة الإعلام المطبوع برأيك؟ هل هي زيادة أسعار الورق؟
لا اعتقد بأن الارتفاع الحاصل في أسعار الورق هو التحدي الأكبر. علينا ألا ننسى أن أسعار الورق خلال العقد الماضي قد انخفضت بنسبة أربعين بالمئة. العام الماضي كان مختلفا، لقد زادت التكلفة قياسا إلى السنة التي سبقتها، يعود هذا إلى جملة من الأسباب، من بينها زيادة الطلب الصيني والأزمة الاقتصادية. أعتقد بأن التحدي الأبرز ماثل في العوائد الإعلانية. ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى أن الإعلام الرقمي سوف يحصل على نسب متزايدة من الانفاق الإعلاني، الا أن ذلك لن يحدث قبل بضعة سنوات، الامر الذي سيتيح للمؤسسات الصحافية التي تصدر جرائد أن تكسب مزيدا من الوقت لكي تسد الفجوة الحاصلة بين الإعلام المطبوع وتطور التقنيات وتأثيرها في الوسائط الإعلامية الجديدة.
مجموعة
شبكة «وان ايفرا» للشرق الأوسط
أبرز الصحف والمؤسسات والشركات الإعلامية الاعضاء في «وان ؟ ايفرا» في العالم العربي: إلى جانب البيان والإمارات اليوم كل من «لو كوتيديان دو اوران»، «الوطن» (الجزائر)، جريدة «الأنباء»، «الوسط» (البحرين)، «الأهرام»، «الدستور»، (مصر)، «الدستور»، «الغد» (الأردن)، «الحياة» (لبنان)، «لو كوتيديان دو نواكشوط» (موريتانيا)، الايكونوميست، ايكو ؟ ميديا (المغرب)، «ذي ويك»، مؤسسة عمان للصحافة والنشر والاخبار والإعلان، صحافة مسقط ودار النشر، ابكس للصحافة والنشر (عمان)، الوكالة القطرية للإعلام، دار الوطن للطباعة والنشر والتوزيع (قطر)، المجموعة السعودية للابحاث والتسويق، اليوم، الشركة السعودية للتوزيع، شركة الجزيرة للطباعة والنشر، الشكرة السعودية للابحاث والنشر، الشركة السعودية للابحاث والنشر َِّْك، الاقتصادية، الخليجية للإعلان والعلاقات العامة، الجزيرة (المملكة العربية السعودية)، اليمن تايمز (اليمن)، مجموعة الناشرين في الشرق الاوسط، خليج تايمز، أخبار العرب، السدرة، النسر للنشر ؟ غلف نيوز (الامارات العربية المتحدة).
مؤتمر
الكونغرس وتكاليفه
تعقد «وان إيفرا» مؤتمراً سنوياً ضخماً هو «الكونغرس» في مدن مختلفة، إلى جانب فعاليات أخرى. ويشرح هوس طبيعة هذه المؤتمرات بالقول: نقوم بتنظيم نوعين من الفعاليات الضخمة كل عام، هناك الكونغرس الذي يحشد كبرى الشخصيات القيادية والإعلامية حول العالم، وهناك الـ«اكسبو» (المعرض) الذي ينظم على هامش الكونغرس ويجمع بين مزودي الخدمات الحديثة في الإعلام والزوار الذين يكون بوسعهم الاطلاع على احدث التجارب الإعلامية في أميركا وأوروبا وآسيا. بالنسبة إلى التكاليف فهي عادة تشمل تكلفة استضافة ونفقات المشاركين الذين قد يصل عددهم إلى أكثر من 1500 مشارك وضيف. الكونغرس هو حدث مهم، ويحمل كل مرة عنواناً محدداً. في هامبورغ، جرت محادثات شيقة ومفيدة للغاية ضمن «منتدى المحررين العالمي»، وقد لاقت النقاشات صدى واسعاً وتغطية إعلامية واسعة على مستوى العالم.
