قد يوفر أنفلونزا الخنازير، الذي اكتسح العالم وقضى على أكثر من 14 ألف شخص، دليلا هاما يتيح للعلماء إيجاد لقاح عالمي واق من المرض.
فقد اكتشف الباحثون في جامعة شيكاغو الأميركية أن بعض المرضى الذين أصيبوا بالسلسلة الفيروسية المسببة لوباء أنفلونزا الخنازير قد تطورت لديهم أجسام مضادة ضد تشكيلة منوعة من فيروسات الأنفلونزا . ويعتقدون أن هذا التطور غير المتوقع قد يؤدي إلى إيجاد لقاح يقي من كل سلسلات فيروسات هذا المرض. كما قد ينهي التسابق السنوي على تطوير لقاح ضد أحدث سلسلة من فيروسات الإنفلونزا، كما قد يؤدي إلى استخدام حقنة واحدة طوال العمر توفر مناعة أبدية.
وقد أجرى الباحثون الأميركيون دراستهم على 9 مرضى أصيبوا بوباء أنفلونزا الخنازير في عام 2009، بمستويات متباينة الشدة تراوحت مدتها بين بضعة أيام وشهرين. ومعظم المرضى كانوا في العقدين الثاني والثالث من العمر، وتم أخذ عينات من دمائهم.
وتعرف الفريق الطبي على خلايا دم مأخوذة من المرضى صنعت أجساما مضادة ضد فيروسات الأنفلونزا، ثم قاموا بعزل جينات الخلايا المضادة في عملية استنبات للخلايا، حيث بلغ عددها 86 جسما مضادا منوعا، واختبروها على سلسلة فيروسات الأنفلونزا لتحديد الأنواع التي تتفاعل معها، حيث تفاعلت مع فيروسات قضت على عدد كبير من المرضى في العقود الماضية، كالتي سببت الأنفلونزا الإسبانية، وأنفلونزا أفيان. واستطاع الباحثون الوصول إلى جزء من جسم الفيروس لا يطرأ عليه أي تغير أثناء تطور الفيروس نفسه، وجعلوا منه الأساس لتصنيع لقاح يؤمل أن يوفر وقاية عالمية واسعة النطاق من الأنفلونزا.
