تم الكشف أخيراً عن التصميمات النهائية لمتحف «برود» للمقتنيات الفنية والمزمع إقامته في مدينة لوس أنجليس الأميركية الذي سيكون على شكل قرص العسل النفاذ. ويأتي مشروع المتحف في إطار طموحات الملياردير الأميركي «إيلي بورد» لتحويل وسط مدينة لوس انجليس إلى مركز نابض بالحياة الثقافية والاجتماعية.
وتقول صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن المتحف الذي تبلغ تكلفة إنشاؤه 130 مليون دولار أميركي، وضعت تصميماته شركة «ديلرسكوفيديو+ رينفرو» ومقرها نيويورك، حيث وصفت «إليزابيث ديلر»، كبيرة المصممين، المشروع بـالنجم الكبير، لما سيمنحه المتحف من فرصة للتواصل مع المجتمع المحيط به، من خلال توفير منافذ يستطيع عن طريقها زائري المتحف المرور إلى «غراند أفينيو»، في الوقت الذي ستتوفر الفرصة للمارة كي يطالعوا محتويات المتحف.
وسوف يكون دخول الزوار إلى المتحف عبر الطابق الأرضي، ومن ثم الصعود بواسطة الدرج المتحرك إلى قاعات المعارض الفنية في الطابقين العلويين، ثم العودة عبر الدرج، حيث سيتسنى للزوار النظر إلى ما أطلقت عليه المصممة اسم «القبو»، وهو عبارة عن جزء للتخزين يوجد في الطابقين الأول والثاني. وسوف يضم القبو مجموعة من الأعمال الفنية يبلغ عددها ألفي قطعة غير معروضة في متاحف أخرى وغير مسموح باستعارتها.
وفي العام الماضي، تمكن الملياردير الأميركي «برود» من تأمين جميع الموافقات الحكومية المطلوبة لتغيير الخطط الرامية إلى استئناف أعمال التطوير في مشروع «غراند أفينيو» المتوقف لأسباب تمويلية، حتى يتسنى استبداله بمشروع المتحف. وخلال مقابلة تليفزيونية أجريت معه أخيراً، قال «برود»: «فكرة إنشاء المتحف ظلت قيد التصميم قرابة 40 عاماً. ولو أننا نظرنا على امتداد التاريخ، لوجدنا أن هناك كثير من التشكيلات الفنية التي انتهى بها المطاف إلى المخازن، ولم يتم عرضها».
وأعرب «برود»، البالغ من العمر 77 عاماً، عن أمله بأن يبدأ إنشاء المتحف بحلول منتصف العام الجاري. وقد اختار اثنتي عشرة شخصية ضمن أعضاء لجنة أمناء المتحف.
ومن المقرر أن يتم افتتاح المتحف في عام 2013 وستعرض فيه حوالي مئتي قطعة فنية تعود إلى عقد الخمسينيات من القرن الماضي وما يليه، وهي تدور عن فنانين كبار أمثال «جاسبر جونز» و«روبرت روشينبيرغ» و«روي ليختنشتاين» و«آندي وارهول». وبعد الافتتاح، سوف تقام مجموعة من المعارض الفنية الخاصة الجوالة، سوف يركز كل منها على أحد الفنانين الذين احتفظ «برود» بأعمالهم. وربما يلجأ القائمون على المتحف إلى مضاعفة أعداد المقتنيات الفنية من خلال قطع مستعارة من متاحف أخرى، والتي سوف تساعد على استكمال قصة لفنان ما أو التاريخ المعاصر للفن. وكانت تتسابق على استضافة المشروع مدينتان أميركيتان وهما «بيفرلي هيلز» و«سانتا مونيكا»، بالإضافة إلى لوس أنجليس، التي فازت أخيراً بشرف استضافته. وسوف يقع المتحف مقابل قاعة احتفالات والت ديزني. يذكر أن «برود» قد تم تصنيفه أخيراً من مجلة فوربس الأميركية كواحد من أثرياء العالم بثروة تقدر بنحو 7,5 مليارات دولار. وتأتي هذه الخطوة بإنشاء متحف للمقتنيات الفنية الشخصية كتأكيد على أن الفن يلفت الأنظار ولا يتم تجاهله.
