اكتشف الباحثون في المركز الطبي التابع لجامعة جورج تاون الأميركية أن عاملاً كيميائياً يرتكز في تركيبه على الزرنيخ، وتم إقراره سابقاً من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج أحد أنواع سرطان الدم، يساعد على علاج مرض سرطاني مستعص آخر، وهو السرطان الدماغي الخبيث جداً الذي يصيب الأطفال.
وأوضح الباحثون الأميركيون، في تقرير طبي، كيف أن سنوات طويلة من البحث كشفت عن وجود ممر مشترك لهذين الورمين الخبيثين يعرف باسم «هيدجهوغ/ جي إل آي 1»، وقالوا إنهم استخدموا عقار ثلاثي أكسيد الزرنيخ، المتوافر في الصيدليات حالياً، لإغلاق هذا الممر لدى نماذج من الفئران مصابة بكلا النوعين من السرطان.
وهذا الممر شائع الوجود أيضاً في أنواع أخرى من الأمراض السرطانية المستعصية، كسرطان القولون وسرطان الخلايا القاعدية في الجلد، من بين أنواع أخرى، وبالتالي يمكن اختبار عقار الزرنيخ عليها.
ويشير الباحثون إلى أنهم سعوا في البداية لإيجاد كابح فعال لسد هذا الممر، لأنه يسهم بصورة فعالة في نمو السرطان. كما أنه يتحكم بانقسام الخلية أثناء نمو الأجنة، ولكن عند تشغيله يصبح خارج السيطرة بالنسبة للخلايا البالغة، ما يؤدي إلى تحولها إلى خلايا سرطانية. ونتيجة لذلك يتم في الوقت الحالي إجراء عدد من التجارب السريرية، يجري من خلالها اختبار عدد من المركبات الكيميائية الجديدة، كثلاثي أكسيد الزرنيخ، التي تكبح هذا الممر على الغشاء السطحي للخلايا السرطانية.