قال باحث في المركز القومي لدراسة الفضاء في فرنسا إنه ابتكر خطة للحيلولة دون ارتطام النيزك «أبوفيس» بالأرض في عام ‬2036، تتمثل في إطلاق أسطول من المركبات الفضائية التي تدار بالطاقة الشمسية لتحويل مسار النيزك الذي يقترب بشكل أكبر من الأرض. وتقول صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن هذا الفكرة المقترحة تم طرحها أخيراً، خلال ندوة عقدت في كلية نيويورك سيتي للتقنية حول المركبات الشراعية الشمسية، وهي عبارة عن مركبات فضائية تستمد طاقتها من أشعة الشمس. ويقول «جان-إيف برادو»، وهو المهندس صاحب الفكرة: «يعتبر نيزك أبوفيس هدفاً رائعاً لإطلاق مثل هذه البعثة في غضون عشرين عاماً من الآن، ليس بالبعيد للغاية أو القريب للغاية».

ويمكن أن تغير عملية إطلاق المركبات الشراعية الفضائية لتحويل مسار النيزك، من خلال التغاضي عن نظرية ما يسمى «تأثير ياركوفيسكي»، وهي ظاهرة وضعها المهندس الروسي «آي أو ياركوفيسكي» منذ قرن مضى. تفيد النظرية بأن هذا التأثير يحدث عندما تعمل الشمس على تسخين نيزك من الجهة الأمامية للشمس أكثر من الجهة القصوى. وعند ذلك تنبعث أشعة حرارية من النيزك على الجهة القريبة له من الشمس، مما ينجم عنه قليل من الاختراق ويؤدي إلى تغيير القوة الدافعة له. يقول «برادو»: «إنه في الحقيقة تأثير ضئيل جداً ولا ينطبق على النيازك الصغيرة جداً، لأن درجة الحرارة لن تشكل أهمية، وبالتالي فإن مسألة الاختراق يمكن التغاضي عنها». ويضيف: «كما أن ذلك لا ينطبق على النيازك هائلة الحجم، لأنها ثقيلة للغاية». إلا أنه بالنسبة لحالة النيزك «أبوفيس»، الذي يصنف على أنه ضمن الفئة الوسيطة في الحجم بين الصغيرة والكبيرة، فيمكن أن يكون التأثير مختلفاً.

تتضمن الخطة المقترحة إطلاق أربع مركبات فضائية تزن الواحدة منها ‬200 كغم من مركبة تحويل كانت تستخدم الدفع الكهربائي للوصول إلى «أبوفيس». وكان قد أطلقت مركبات تدار بالطاقة الكهربية الشمسية، تشمل مسباري «ديب سبيس‬1» و«دون». وبمجرد إطلاق البعثة، فإن المركبات الفضائية تحوم على مسافة بضعة كيلومترات في الفضاء، وتحلق في شكل مجموعة يتم التحكم فيها من خلال مركبة تحويل رئيسية، دون أي اتصال مباشر بين الأرض والمركبات. وعلى حد وصف «برادو»، فإن المركبة يمكن أن تتمركز كجرّار جاذبية صغير لتوليد دفعة جاذبية صغيرة على النيزك. وخلال ندوة المركبات الشراعية الشمسية، طرح عدد من الباحثين استفسارات حول تصميم البعثة، حيث تساءل أحدهم حول مدى الحاجة إلى نظام دفع كيميائي في كل مركبة شمسية كي تتوازن مع الضغط الشمسي، والإبقاء على تحليق المركبات في مواضعها الصحيحة.