اطلقت وزارة التضامن الوطني في الجزائر حملة غير مسبوقة لجمع المتشردين من شوارع المدن وايوائهم في مراكز خاصة تتوفر على التدفئة والوجبات الساخنة وكل الشروط الصحية. وقد انطلقت الحملة من العاصمة بخروج فرق ليلية إلى كل الشوارع لملاقاة المتشردين والتقاط من يقبل عرض الايواء منهم. وقال الوزير سعيد بركات بأن العملية نشاط عادي للوزارة في هذه الظروف الصعبة حيث تسود كل مناطق البلاد موجة برد لا يمكن لبشر ان يواجهها في العراء. وقال ان الاعوان وهم بالمئات يقصدون المواقع التي يلجأ إليها المشردون ليلا ويعرضون عليهم نقلهم إلى مراكز تحفظ صحتهم وتقدم لهم العون الذي يريدون. وشارك الوزير نفسه الليلة قبل الماضية في حملة بعدة شوارع في العاصمة وتحدث إلى عدد ممن وحدهم نياما على الارصفة قرب مخارج افران الخبز للتدفئة، وافهمهم ان المبيت في الخارج سيعرضهم للخطر. وتؤدي مئات الفرق الاخرى العمل ذاته في وهران وقسنطينة وسطيف وعنابة وباتنة وتيزي وزو وتلمسان وغيرها من المدن الكبيرة. وترعى وزارة التضامن الوطني الملاجئ وعددها ‬72 عبر البلاد ويدعمها بالتموين محسنون من الصناعيين والتجار يساعدون على التخفيف من معاناة رجال ونساء وأطفال لا مأوى لهم. وتجتاح الجزائر حاليا موجة برد قاسية مع تساقط الجليد بكثافة خاصة ليلا حيث تنخفض درجة الحرارة في بعض المدن إلى ما دون الصفر ولا تتجاوز في كل مدن الساحل والهضاب مستوى ‬8 درجات في أحسن الاحوال. وسبق ان أعلن الأيام الماضية عن وفاة ثلاثة أشخاص بسبب البرد في كل من الجزائر و تبسة بأقصى شرق البلاد.