توصّل علماء إلى تقنية تحافظ على الرئة حيّة خارج الجسم بعد استئصالها من المتبرّع ليقيّم وضعها ويعاد زرعها في جسم المرضى.

وذكر موقع (هلث دي نيوز) العلمي الأميركي أن باحثين في مستشفى تورونتو العام الكندي، ابتدعوا تقنية تحفظ من خلالها الرئة في زجاجة واقية بعد أخذها من المتبرّع، وتوصل إلى جهاز يمكنها من مواصلة التنفس وتزوّد بسائل شبيه بالدم ليدور داخلها وكأنها ما زالت في الجسم.

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة شاف كيشافجي (طوّرنا تقنية تسمح لنا في تقييم ومعالجة الرئة خارج الجسد)،.

مضيفاً أن هذه الطريقة تخوّل الأطباء وتعطيهم الوقت لتقييم وضع الرئة وصحتها بشكل أفضل قبل زراعتها في جسم المريض.

وتشير الدراسة إلى أن أكثر من ‬80٪ من الرئات المتبرع بها حالياً ليست مناسبة للزرع.

ومع قلة عدد الرئات الصالحة للزراعة نسبياً، فإن معدل الوفاة مرتفع بين المرضى المنتظرين لإجراء عمليات زرع رئات لهم.

وأشار كيشافجي إلى أن السبب الكامن وراء قلة عدد الرئات المناسبة للزراعة، هو أن دماغ المتبرع يكون ميتاً وغالباً ما تتسبب مضاعفات العلاجات بتلف في الرئات، وبالتالي عندما يجري استئصالها من الجسد تكون فاقدة فرصة الشفاء.

وقال (ما حاولنا فعله هو جعل الرئات تظن انها ما زالت في الجسم. هذا يزيد فرصة تعافيها).

ولفت إلى انه يجري وضع الرئات خارجاً في هذه البيئة المصطنعة لساعتين إلى أربع، وهو الوقت الكافي الذي يجعلها تنتعش من جديد ويسمح للأطباء بتقييم وضعها.

وقال إنه يظن أن هذه التقنية قد تزيد عدد الرئات الموهوبة الصالحة ثلاث أو أربع مرات.