تعبر الخطوط الأنثوية التي سادت الكثير من عروض الأزياء العالمية، عن موضة ساحرة من حقبة الأربعينات، في محاولة ناجحة لإثبات أن جسر التواصل بين ذلك الزمن الجميل ويومنا هذا لم ينقطع. فتلك الحقبة لا تزال تشكل مصدر إلهام لمبدعي الموضة والدليل على ذلك ما قدمته المصممة القطرية التي أطلقت مجموعتها الأولى تحت عنوان (ظبية هوت كوتور) .

والتي حيث منصة معرض عروس دبي للتشهد باكورة تصاميمها والتي تضمنت ‬35 قطعة أنيقة ومترفة بالإضافة لفستانان زفاف صممتهما خصيصا لمعرض عروس دبي حيث أعادت إلى الأذهان جمال أيقونات هوليوود من مثيلات ريتا هيوارث ولورين باكال وغيرهما، وموضة تميزت بالتفاصيل المغوية والأقمشة النفيسة والمرهفة من الحرير والساتان في فساتين تبرز الكتفين لتصبح فيما بعد رمزا للإغواء الراقي. إلى جانب فاتنات هوليوود السابقات الذكر، لا يمكن أن ننسى فيفيان لي بنظراتها الزمردية، التي تركت أثرا مهما على الموضة من خلال تجسيدها دور سكارليت أوهارا في الفيلم الكلاسيكي «ذهب مع الريح»، وأصبحت مثال الأناقة الراقية للكثير من السيدات في فترة الأربعينات.

ولا النجمة آفا غاردنر، التي فجرت مخيلة مصممي تلك الحقبة خصوصا ممن فروا من أوروبا عند اندلاع الحرب العالمية الثانية. هؤلاء ميزوها بعلامة فارقة تمثلت في اعتماد القفازات الطويلة، التي تغطي الكوع، والتي أصبحت جزءا من الكثير من إطلالات تلك الفترة.

كما أخذت تصاميم التايورات التي تزينها الأحزمة العريضة حيزا كبيرا، وهو أسلوب ما زال يلقى الرواج حتى بعد مرور ما يزيد على الستة عقود عليه. ومجموعة ظبية هوت كوتور اعتمدت فيها على البساطة من خلال التركيز على الاستفاضة في استخدام الأقمشة الطبيعية كالشيفون والحرير والساتان، في الرقة ونعومة متناهية للمزج بين الفخامة والبساطة، وتألقت المجموعة بألوان هادئة، حيث غلب عليها الأبيض والبيج والأحمر والأسود وما أضفى حالة من الحيوية والانطلاق، كما تنوعت الفساتين ما بين القصير والطويل لتتلاءم مع الأذواق المختلفة.

 

الزفاف

وبالنسبة لتصاميم فستان الزفاف فقد حملت طابعا أسطوريا من خلال الطرحة التي جاءت بشكل مميز، ما اوجد شكلاً جميلا وعصريا لفستان الزفاف،ولم تلجأ ظبية إلى التقنيات الرائجة في القصات العصرية، سواء تجميع القماش أم الأطراف المنتفخة، فكانت معظم القصات متشابهة، ضيقة عند الصدر وفضفاضة في الجزء الأسفل.

وعملت ظبية كثيراً على التنويع في منطقة الصدر، فكان الاختلاف في كيفية القصة التي تنوعت بين المربعة أو حتى الخرطومية، وكذلك أغنى التنوع في الأقمشة عند الصدر هذه المجموعة، إذ اعتمدت المصممة القطرية على جمع أكثر من نوع قماش كالدانتيل والحرير. وبالإضافة إلى التنويع في الأقمشة، لجأت ظبية إلى التنويع البسيط في الألوان في هذه المنطقة. وفى السياق تؤكد ظبيه انها تنطلق من مفهوم هذا الستايل الأصلي، وهو التفصيل المتقن لقطع ترتديها المرأة بثقة، لا أن ترت

دي هي المرأة، حيث تحاول الجمع من خلاله بين البساطة والرقي والفخامة والأنوثة في تفاصيلها الرقية، وهي أمور لا تجتمع بسهولة في فصال واحد، وتضيف: ما لا يختلف عليه اثنان هو أن فستان العرس يأتي في مقدمة الأولويات بالنسبة لأي فتاة مقبلة على الزواج، ففي طياته يكمن وهج المناسبة وإليه تنجذب أنظار المدعوين .

ومن خلاله تقيَّم طلّة العروس ومدى تألّقها، من أجله أيضا تُبذل ميزانيات ضخمة وجهود مضنية، تستغرق أشهرا قبل يوم الزفاف، حتى يأتي بالمستوى المطلوب، جهد يبذله المصمم وفريقه كما تبذله العروس والمقربات منه، فرؤية العروس والصورة التي رسمتها في خيالها لفستان العمر لا بد وأن تجد من يترجمها لها فيما تعتبره العديدات أهم حدث في الحياة، ولا يمكن للمصمم أن يتجاهلها، ولو بحجة الفنية والإبداع.

 

التنويع

وشددت ظبية على انها تحرص على التنويع في القصات، لإرضاء اكبر شريحة ممكنة من النساء، مع مراعاة الحفاظ على بصمتها الخاصة. أما لجهة الأقمشة التي استخدمتها، فقد تنوعت بين التول والحرير والشيفون والتافتا والدانتيل. ولفتت إلى أن اختيار الأقمشة المنسدلة والخفيفة يعود إلى راحتها في التعاطي مع هذه الأقمشة، وكذلك إلى كون النساء غالباً ما يبحثن عن الفساتين المريحة، لاسيما للسهرات والأعراس.

أما بخصوص الحشمة التي تميز الكثير من تصاميمها، فلفتت إلى أنها تراعي ثقافة المجتمع الخليجي على نحو خاص، ولهذا تقدم إلى المرأة ما يناسب عاداتها الاجتماعية وتحفّظها، معتبرة أن الأنوثة لابد أن تظهر في الكثير من التصاميم من خلال بعض الحركات البسيطة بالتصميم.