«عمرها من عمر حرب يونيو 1967، التي قلبت أوضاع العالم العربي رأساً على عقب، وكانت السبب في مباشرتي الكتابة، جمعت عنها المعلومات ووجدت نفسي أتوسّع تدريجياً في كثير من المجالات التي وقعت تحت وطأتها وتأثيراتها)، هكذا بدأ سركيس منصور، ابن بلدة علما في قضاء زغرتا (شمال لبنان) وهو موظّف رسمي متقاعد، شرحه لـ«البيان» عن موسوعته الموثّقة بمعظمها بصور وخرائط،، والتي يستعدّ من خلال وضع اللمسات الأخيرة عليها لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسيّة.
ومنذ أن باشر الكتابة، معتمداً على خطّ يده بقلم الشيفر ذاته الذي تغطّس ريشته بالمحبرة، رافضاً الاستعانة بجهاز الكمبيوتر، لا يزال منصور يمضي نحو 10 ساعات يومياً في تنقيح المعلومات وتدوينها، استعداداً لإطلاق موسوعته، والتي يصفها بأنها كنز ومجموعة كونيّة تحتاج لأشهر عدّة للاطلاع عليها، نظراً لاحتوائها على مختلف أنواع المعرفة، في شتّى المجالات الأدبية والطبية والعملية والسياسية، شاملةً مواضيع التاريخ والجغرافيا (الجيوبوليتيك) والدين وعلم الاجتماع، وحضارات الشعوب وحروبها ومعاركها، والمدنيات، والفلك والفضاء، وجسم الإنسان، وعالم الحيوان والنبات، والسحر، والمصطلحات والمعاهدات، الى جانب صنوف عديدة من المعلومات العامة.
وبات منصور يملك حتى اليوم نحو 45 مجلّداً من الحجم الكبير، يحتوي كل منها على 500 صفحة، كتبت محتوياتها باللغة العربية فقط، وكل معلومة موثّقة بصورة ملوّنة أو بخارطة تدعم معناها.. وعن كيفية الوصول إلى المعلومة، فالمسألة في غاية السهولة بفضل الفهرس الأبجدي والمبوّب لكل مجلد.
