أكد علماء أميركيون أن الضوضاء التي تحدثها الموجات الصوتية الصادرة عن الأجهزة الحربية الأميركية في البحار تضطر الحوت المنقاري للهرب من أماكن هذه الموجات. وحسب الدراسة التي أعدها فريق دولي من الباحثين ونشرتها مجلة (بلوس ون) الأميركية فإن الحوت المنقاري الذي لا يطفو على سطح الماء إلا نادرا ويستخدم تقنية صدى الصوت لتحديد وجهته ، وللعثور على غذائه يهرب عند كشفه هذه الإشارات الصوتية التي تستخدمها أجهزة الرصد التابعة للجيش الأميركي في الكشف عن غواصات معادية وهي نفس التقنية التي يعتمد عليها الحوت المنقاري من ناحية المبدأ.

وكان العلماء يرجحون أن تكون هذه الضوضاء وراء هروب الحوت ذي المنقار عند تعرضه للموجات الصوتية (سونار) التي تصدرها الأجهزة الحربية ولكنهم لم يثبتوا ذلك من قبل. وحيث أن العلماء لم يكونوا يعرفون ما إذا كان هذا النوع من الحوت يكف فقط عن إصدار إشاراته عند سماع الموجات الصوتية للبشر أو أنه يهرب أمام هذه الموجات فقد ميزوا أحد هذه الحيتان بعلامة ثم راقبوه عبر الأقمار الصناعية فوجدوا أنه ابتعد فعلا لمسافة عدة كيلومترات عن مرمى الموجات ثم عاد لمكانه الأصلي بعد ثلاثة أيام.