تنتشر في إسبانيا في الوقت الحالي الشتائم والإهانات بين الناس، لدرجة يقال عنها إنها أصبحت ثقافة تنتشر في الشارع. حتى بعض السياسيين الآن يستخدمون لغة فجة في اسبانيا، حيث أصبحت إهانة الآخرين مؤسسة وقاسما مشتركا في الحياة اليومية، حسبما ذكرت صحيفة (آل باييس) اليومية.

وقال الفيلسوف إيميلو ليدو ان السوقية أصبحت مقبولة اجتماعياً، في ظاهرة من شأنها أن تنتهي إلى تقويض اسبانيا كمجتمع. ويتحدث المحللون عن تغييرات اجتماعية عميقة والمعنى الحقيقي الذي لم يتضح بعد.

ويعزو معظم الناس هذه الظاهرة إلى نوعية قنوات التلفزيون الاسباني التي يعتبرها البعض من أقذر التلفزيونات في أوروبا. ويضم جزء كبير من برامجها برامج نميمة أو البرامج الحوارية التي تجذب فيها أمثال المذيعة الشهيرة بـالحديث السوقي بيلين إيستبان، وهي صديقة سابقة لمصارع ثيران، الملايين من المشاهدين من خلال توبيخ الآخرين، والكشف عن تفاصيل حياتهم الخاصة.

وكلما زادت الشتائم التي يوجهها المشاركون في البرنامج إلى بعضهم البعض أو إلى أناس غير متواجدين في البرنامج، كلما زاد عدد المشاهدين. ويعتقد أن اللغة الفاضحة التي يستخدمها مشاهير التلفزيون تؤثر على الناس العاديين، كما أنها انتشرت حتى في أوساط السياسيين الذين يقولون أشياء لا يمكن تصورها تقريبا قبل عشر سنوات.