يمرُّ بي اليمامُ، مثل غاسقٍ
وبغتةً، هيهاتَ..
لم يعد إلى الركون في مغيبهِ
مَن أقلقَ المغيبَ عند أفقنا؟
مَن نفَّر اليمام..؟!
هل مطرُ الخريفِ،
أم غبارُهُ،
أم هيكلُ الشّقاء في الزحامْ..؟!
مَن أبعدَ الفراخَ عن أعشاشها، واستبدل الأمانَ
بالسُّخامْ..؟!
كان اليمامُ بيننا،
وكانتِ الأزهارُ في شُبّاكنا،
وكان في أعصابنا الفتونُ،
يزدهي مدلَّلَ المقام والقوامْ...!!
(هدباءُ) تلك حالُنا
- في موسم الهلاكِ -
هل تليق بالجميل حالُنا
وهل يطيق جسمُك الوريفُ
أن يُواسد الرَّغامْ...؟!
من قصيدة ( هلاك اليقين )