تحمله رائحة القهوة

نحو الأقاصي

تحمله الذكرياتُ

التي تهبُّ كالغربيّ

في ظهيرةٍ قائظةٍ

ثمة صيف سحيق

على الأبواب

العقاعق بدأت بالظهور

على الأشجار

طالع النخل يوغل

في الذرى السامقة للريح

ملتقطاً تباشيرَ الرطب

كما يلتقط العاشقُ ذكرياتِه

المبعثرةَ على الطُرقات

؟؟؟

ينبثق الكلامُ

من فم الغائب

بما يشبه العتابَ،

متلاشياً في الغبار

ومن غير التفاتةٍ إلى الوراء

كتلك التي أعادتْ «بوريدس» إلى الجحيم.