مكدوداً في الظهيرةِ ،

على جبينِكَ خيطُ نُحاسْ.

لماذا قتلتَ البحرَ إذن

وأشبعتَ الطرقاتِ مشياً

إلى البعيدْ ؟

في البلدةِ ،

تحملُ المصباحَ في يدِكَ

وبالأخرى تهَشُّ الفراشاتِ عن ضَيْعَتِكْ

في حوزتِكْ واحدةٌ

ويرقتانْ، فيهنَّ

خاصمتَ الشِّعرَ والمطرْ.

لمْ تراقصِ العالمَ

منذ سنينْ

أو تخطّ قصيدةً على حائطٍ

تدورُ وحسبُ حولَ الفراغِ

فيعلو جدارُ الحريرِ المقعَّرُ

شيئًا فشيئًا،

فلماذا قتلتَ البحرَ

وأوسعتَ الطرقاتِ إطراقًا ؟

الوردةُ

ماتتْ

أبَحْتَ أحمرَها وأخضرَها،

وعِطرُها

من قصيدة (البعيــد)