حجرٌ عتيقٌ

فوق صدر النيلِ

يصرخُ في العراء ..

قد جاءَ من أسوان يوماً

كان يحملُ سرَّها

كالنورِ يمشي

فوق شطِّ النيلِ

يحكي قصَّةَ الآباءِ للأبناء..

في قلبهِ وهجٌ

وفي جنبيهِ حلمٌ واثقٌ

وعلى الضفافِ

يسيرُ في خُيلاء ..

ما زالَ يذكرُ لونهُ الطيني

في ركبِ الملوكِ وخلفَهُ

يجري الزمانُ

وتركعُ الأشياء ..

حجرٌ من الزَّمنِ القديم

على ضفافِ النيلِ

يجلسُ في بهاء ..

لمحوهُ عندَ السدِّ

يحرسُ ماءهُ

وجدوهُ في الهرمِ الكبيرِ

يطلُّ في شممٍ

وينظرُ في إباء ..

من قصيدة (حتى الحجارة أعلنت عصيانها)