حلَّ الربيعُ عابثًا

فينا بميزان المياهْ:

سِرْنا إليه، هذه المرَّةَ،

مِنْ عاداته الإفلاتُ مثلَ

أرنبٍ في غابةٍ، فلا نرى منه سوى ارتعاشةٍ في العشبِ،

بعد كلِّ وثبةٍ ترومُها خُطاه.

كم ربيعًا تسلَّل حتى

تعوَّدتُ رَصْدَ بذوري؟

برغم مداعبة الطَّير

شمسًا خجولاً، دعانا إليه

فلُذْنا بدوَّامة البيت

للالتفاف على مَكْرِه:

شمسُه نصفُ دَيْنٍ عليه؛

تُصرِّف بعضَ شؤونِ الشتاء، لسدِّ الديون ورفع العتبْ.

شعَّ في طين نشأتِهِ بلَلٌ،

فقَنعْنا بآذارَ خلف نوافذنا.

كان مثلَ صغيرِ الغزالةِ في طين وثْبتِهِ، بينما الرُّوحُ في لمعةِ الفرْوِ منذورةٌ للَّعبْ.

من قصيدة (سنونوة واحدة لا تكفي )