قدم القائد العسكري المغولي جنكيز خان، الذي غزا غالبية آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وأراق دماء كثيرة، مساهمة كبرى للإنسانية إذ خلصها من انبعاثات ملايين أطنان غازات الكربون.

وأفاد موقع مونغابي الأميركي ان بحثاً جديداً أجرته جوليا بونغراتز من قسم علم البيئة العالمية في معهد كارنيغي الأميركي ذكر ان خان، الذي أسس الامبراطورية الأكبر في العالم، قد يستحق لقب الغازي الأخضر نظراً لأثره البيئي الذي لم يعرف في التاريخ.

وأوضح البحث ان خان وامبراطوريته، التي دامت قرابة القرنين، بردت حرارة كوكب الأرض.

وقالت بونغراتز ان تأثير البشر في البيئة بدأ قبل آلاف السنوات من خلال تغيير الطبقة النباتية للأراضي يوم تم التخلص من الغابات لبدء الزراعة.

ولفتت إلى ان تأثير خان وامبراطوريته الإيجابي يكمن في عملية إعادة التحريج التي اعتمدت، إذ يوم غزا المغول آسيا والشرق الأوسط وأوروبا قتلت أعداد كبيرة من الناس وخلت أماكن عدة من سكانها.

وأوضحت ان قلة الناس وتحويل حقول مزروعة إلى غابات ساهم في امتصاص كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون بدلاً من تواجدها في الجو.

ولفتت إلى انه خلال غزو المغول تم امتصاص ‬700 طن من الكربون من الجو أي ما يعادل كمية الكربون التي ينتجها مجتمع كامل سنوياً نتيجة استهلاك البنزين.

يشار إلى انه إلى جانب إنجازاته العسكرية الضخمة، جعل جنكيز خان الإمبراطورية المغولية تتطور إذ أصدر مرسوماً باعتماد الأبجدية الأويغورية كنظام كتابة كما شجع على التسامح الديني داخل إمبراطوريته، وأنشأ إمبراطورية موحدة من قبائل شمال شرق آسيا الرحل.

ويكن المغول الحاليون لخان احتراماً شديداً ويعتبرونه الأب المؤسس لدولة منغوليا.