يسعى الأشخاص المتمسكون بالأسلوب النباتي في الحياة إلى عدم استخدام الحيوانات في الغذاء والملابس، أو في أي غرض آخر، ويتزايد عدد هؤلاء النباتيين باستمرار.
وتعني حياة الشخص النباتي العيش بدون تناول أية منتجات حيوانية، والسبب الأكثر شيوعا لاتباع أسلوب حياة نباتية، هو المعتقدات الأخلاقية حول حقوق الحيوان في الرعاية، إلى جانب أسباب أخرى مثل الاعتبارات الصحية والبيئية والروحية والدينية.
والنظرة القديمة التقليدية للنباتي هي أنه ذلك الشخص الذي يشرب عصير فول الصويا، ويرتدي أحذية وملابس لا تدخل الجلود في صناعتها، ويطعم كلبه لب البطاطا. ومع ذلك تغيرت صورة النباتي بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة بحيث أصبح المدافعون عن النمط النباتي، أبطالا أكثر علانية وطلاقة في التعبير عن آرائهم في ضرورة الحفاظ على البيئة والصحة ومراعاة الرفق بالحيوان.
ويشكل النباتيون ما نسبته واحد في المائة تقريبا من سكان الولايات المتحدة. كما تزداد شعبية المذهب النباتي وتناول الأطعمة النباتية في جميع أنحاء العالم.
ويوضح سبستيان زيوسيش مدير الجمعية الألمانية للنباتيين، أن النباتية أصبحت هي القضية الساخنة في الفترة الحالية. وزادت عضوية الجمعية الألمانية للنباتيين من 2700 إلى 3500 عضو، خلال العام الماضي وحده، وتمثل هذه الجمعية مصالح جميع الأشخاص النباتيين في ألمانيا، بما فيهم الأشخاص النباتيون الذين يكتفون بتناول البيض واللبن، بينما يمتنعون عن أكل اللحوم بكل أنواعها. ويقول زيوسيش إن النباتية أجرت تجميلا شاملا لصورتها.
وربما أصبحت أكثر روعة لأنها صارت أكثر انسجاما مع التطورات المجتمعية. ويعرض أحد المطاعم النباتية في برلين ضمن قائمته، أطعمة نباتية شهية، تشمل وجبات الخبز الملفوف بالقرع ومخبوزات البولينيز الإيطالية، التي تقدم محشوة بالجبن والجوز والطماطم، ومعجنات الريفولي المحشوة بالكاشيو واللفت. وعلى الرغم من أن كل المكونات المستخدمة في المطعم نباتية إلا أنه يتجنب الإشارة إلى هذه الكلمة، ويوضح كبير الطهاة بذلك المطعم، أن الكثيرين من غير النباتيين لا يحبون كلمة نباتي.
ويمكن ربط زيادة شعبية أسلوب الحياة النباتي بنمو حركة الأطعمة العضوية خلال العقد الماضي. وثبت أن الطعام النباتي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والبدانة، على الرغم من أنه مثلما هو الحال مع أي نظام للحمية الغذائية، من المهم التأكد من أن الأطعمة النباتية متوازنة جيدا.
ويتم التوصية بضرورة تناول خمس قطع من الفاكهة والخضروات على الأقل يوميا، والحد من تناول الحبوب منزوعة القشرة حيث يفقد كثير من المحتويات الغذائية عند نزع قشرة الحبوب. كما ينبغي تجنب الدهون المهدرجة بينما يحتاج الشخص النباتي الحصول على مصادر فيتامين بي 12 ودي 2، بالإضافة إلى أوميغا 3. كما أن التوازن الغذائي له أهمية خاصة بالنسبة للسيدات الحوامل والأطفال.
