أدرج تقرير خاص موسع، أعدته وكالة الأنباء الصينية ( شينخوا)، أهم وأبرز الاكتشافات العلمية في العام 2010، بينت فيه أن العالم شهد نموا بارزا في التكنولوجية والانجازات العلمية إلى حد كبير، حيث تنوعت الاكتشافات بين خلق حياة صناعية والعثور على اصغر ثقب اسود، وكذلك تصادمات ناجحة لمحطم الذرات في جنيف، ليزيد ويحث العالم بهذا، خطواته نحو الدخول إلى مستقبل خيالي، مستقبل بات يقطع وعودا بالتغيير.
جزء من حياة صناعية
أعلن العالم الأميركي كي كريج فينتر وفريقه، في 20 مايو 2010، انهم صنعوا أول خلية تعمل بالكامل، وقادرة على الانقسام والتكاثر، يتم التحكم فيها من خلال كروموسوم صناعي.
ويثبت هذا التقدم، الذي ورد بالتفصيل في مجلة (ساينس)، أن الجينوم، المصمم على جهاز الكمبيوتر والمعد كيميائيا، يمكن أن يؤدي وظيفته داخل خلية مضيفة وفي النهاية ينتج خلية قادرة على الانقسام بنفسها، وهذه هي الحياة الصناعية. ويأمل الباحثون في تصميم خلايا جرثومية يمكنها المساعدة في تسريع عملية إنتاج اللقاح، وتصنيع وقود متجدد ومكسبات طعم جديدة وبدائل كيميائية، وحتى امتصاص الغازات الحابسة للحرارة. وبالرغم من الإشادة بهذا الانجاز واعتباره علامة فارقة في تاريخ العلم.
محطم الذرات يعيد الانفجار الكبير
ودخل التاريخ مصادم الهدرونات الكبير الذي يعرف ايضا بآلة الانفجار الكبير، من خلال تحطيم أشعة البروتون باستخدام أكبر طاقة تم توليدها في معمل. وتمكن العلماء في المنظمة الأوروبية للبحث النووي من تحقيق تصادم الأشعة عند مستوى قياسي من الطاقة، بلغ سبعة تريليونات فولت الكتروني، وبدؤوا برنامجا بحثيا يستهدف الكشف عن أسرار بداية الكون. وتحقق النجاح بعد بداية متلعثمة في ماكينة ضخمة، بلغت تكلفتها 3,9 مليارات يورو: ( 5,2 مليارات دولار اميركي)، في نفق دائري تحت الحدود الفرنسية - السويسرية بالقرب من جنيف. وبعد سبعة أشهر، دخل البرنامج مرحلة جديدة حيث أحدث مصادم الهدرونات الكبير أول انفجار محدود، بعد تصادم ايونات الرصاص بدلا من البروتونات. ويتيح التصادم الناجح لايونات الرصاص في المسارع عند مستويات قياسية من الطاقة، بحث المادة التي ستعود كما كانت في اللحظات الأولى لخلق الكون. وولدت التجربة كرات نارية شديدة السخونة، وذرات كثيفة تنبعث منها حرارة اسخن بملايين المرات من مركز الشمس. ومن خلال الطاقة المنبعثة من التصادم، دخل مصادم الهدرونات الكبير منطقة جديدة من الاكتشاف ويبدأ البحث عن المادة المظلمة والقوى الجديدة، وأبعاد جديدة وجسيم بوزون هيجز والجسيم الأولي القائم فقط في نظرية الفيزياء الجسيمية.
اصغر ثقب اسود
كما أعلنت وكالة ناسا في منتصف شهر نوفمبر2010، أن مرصد تشاندرا للأشعة السينية، عثر على أدلة لوجود اصغر ثقب اسود في الحي الكوني. ويعتقد ان الثقب الأسود هو حطام المستعر الأعظم فى المجرة ام 100 التي تبعد أكثر من 50 مليون عام ضوئي من الأرض. ومن المرجح أن انفجار المستعر الأعظم الذي يطلق عليه «اس ان 1979 سي» كون الثقب الأسود، ولكن لا يمكن استبعاد احتمالات أخرى. وقيل إن «اس ان 1979 سي» شاهده رائد فضاء هاو في 1979. وقال قائد الباحثين دانيل باتناود من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في ماساشوستس : إذا أصاب تفسيرنا، فسيكون هذا اقرب مثال لميلاد الثقب الأسود، تمت ملاحظته. ويمكن ان يقدم الثقب الاسود للعلماء والباحثينن، فرصة نادرة لمراقبة تطور الثقب الاسود من البداية. وأيضا ان يلقى الضوء على الكثير من الثقوب السوداء التي قد تكون في مجرتنا أو اي مجرة أخرى. ويعتقد الباحثون أن الثقب الأسود يبلغ حاليا، مقدار خمس مرات من حجم كتلة الشمس، وتكون من انفجار نجم يبلغ حجمه مقدار 20 مرة من كتلة الشمس.
