عقد نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقر الاتحاد في الشارقة جلسته الأسبوعية، أول من أمس، وفيها اختار عبدالفتاح صبري، قصة قصيرة للقاص والروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد بعنوان (الطريق والنهر) من مجموعته (سفن قديمة) الصادرة عام 2001. وبعد أن قرئت القصة، افتتح صبري عملية تحليلها بالإشارة إلى أنها تتعمد وضع القارئ في حالة من الالتباس، وذلك على أكثر من مستوى، فهناك التباس في المكان، فرغم أن القصة تتحدث عن أماكن واقعية يعرفها المصريون (النيل، المطرية، إمبابة، القاهرة...) فإنها تخلط بينها إلى الحد الذي يكاد يجعل منها أماكن متخيلة، تختلف كلياً عما هي عليه في الواقع. وعلى مستوى الأجواء، فهناك سعي لإرباك القارئ، عبر الزج به في أجواء من الريبة والتوجس والقلق. ثم تأتي النهاية لتهيمن الفانتازيا على المشهد كلياً، منتزعة القارئ من حالة التردد التي ظل يعيشها، مؤكدة أن الأمر كان مجرد أوهام عاشتها الشخصية الرئيسة. يذكر أن القصة تتحدث عن رجل اعتاد المرور بسيارته بمكان معين وهو في طريقه لزيارة أحد أصدقائه. ويقرر فجأة أن يختصر الطريق، وإثر ذلك سرعان ما تملكه الخوف، ومع وصوله إلى الجسر الذي يفترض أن يوصله إلى المكان المطلوب، تتبدد مخاوفه، لاعتقاده بأنه وصل إلى مكان آمن، لكن نظرة سريعة إلى الأمام تكشف له عن مشهد غريب، فالنيل يتحول إلى أرض سوداء مظلمة، والأشجار تأخذ بالتحرك نحوه.