أجبر بحر من الفوتونات الضوئية ، للمرة الأولى، على العمل كوحدة واحدة، وهذا الإنجاز، الذي اقترحه العالمان ألبرت أينشتاين وناث بوز في عام ‬1925، قد يساعد على تقليص حجم الأجهزة الإلكترونية. وبعد اقترابها من قيمة الصفر المطلق، صنعت بعض الذرات والجزيئات لتكون مادة كميـّة تسمى مكثفات بوز- إينشتاين. وتكون الذرات في هذه المادة في أدنى حالة ممكنة من الطاقة، وتسلك ككتلة واحدة.

ولكن على الرغم من تنبؤات إينشتاين وبوز في هذه المجال، فإن محاولة الفوتونات لكي تنتقل إلى أدنى مستويات الطاقة، تمهيدا لتكوين المكثفات الجديدة، تعتبر عملية في غاية الصعوبة، وذلك لأن جزيئات الضوء الجامحة تتعرض للامتصاص من قبل المادة المحيطة بها لدى تبريدها، بدلا من أن تتخلص من طاقتها.

والآن نجح الباحثون في جامعة بون الألمانية في خفض طاقة الفوتونات دون فقدانها، وذلك من خلال وضع مرآتين مقعرتين على بعد ‬1 ميكرومتر من بعضهما، وملؤوا الفجوة الموجود بينهما بصبغة حمراء. ثم أطلقوا أشعة ليزر خضراء على تلك الفجوة. واستطاعت الصبغة امتصاص الفوتونات الضوئية من الليزر، وأعادت إطلاقها، حيث امتصت المرآتان إحداهما الأخرى، وعندما أصبحت كثافتها متناهية الصغر بدأت تعمل كفوتون واحد.