استقبل بلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع- المساعد لشؤون الثقافة والفنون، مساء أول من أمس، الوفد الإماراتي المشارك في فعاليات مهرجان المسرح الخليجي في دورته الـ11 بالدوحة، في مطار دبي الدولي، وذلك بعد أن حصد العمل الإماراتي (السلوقي)، ثلاث جوائز كبري بالمهرجان، وهي جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل لعرض (السلوقي)، وجائزة أفضل نص لكاتب المسرحية إسماعيل عبدالله، وحصل بطل المسرحية حميد فارس على جائزة أفضل ممثل دور أول.
تفوق مستمر
أكد البدور في هذه المناسبة، أن استقبال الوفد الإماراتي في المطار، يأتي تقديرا لما قام به أعضاؤه من جهد مهم، مكنهم من حصد الجائزة الأولى والأهم في المهرجان، حيث تمكنوا بذلك من الحفاظ على التفوق المسرحي للدولة، على مستوى دول الخليج، للعام الثاني على التوالي. وأشار البدور إلى أن التفوق الإماراتي بدأ مع الدورة الرابعة، وهو مستمر حتى الآن بفضل الجهود المبذولة من قبل المسرحيين الإماراتيين. كما حرص البدور، خلال استقباله الوفد الإماراتي برئاسة الدكتور حبيب غلوم، على إبلاغه تحيات معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
ومن جهته، أعرب الدكتور حبيب غلوم مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع -رئيس الوفد الإماراتي المشارك في المهرجان، عن سعادته لما حظي به وفد الإمارات، من ترحيب وكرم ضيافة من إدارة مهرجان المسرح الخليجي في الدوحة، مشيرا إلى أن العرض المسرحي الذي شارك بالمسابقة نال اهتمام ورعاية معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وأضاف غلوم: «إن المهرجان عكس ألواناً عديدة من المسرح الخليجي، لذلك تحرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على المشاركة بجميع المهرجانات الخليجية والعربية بعرض يمثل المسرح الإماراتي». وبين غلوم أن مشاركة العرض الإماراتي أعطت للجمهور والفرق المسرحية الخليجية المشاركة، صورة مشرقة للنهضة الثقافية التي تشهدها دولة الإمارات، كما عكس صورة الإمارات كدولة وحكومة وشعب يتمتع بروح الإبداع والفكر الهادف، ويمتلك إمكانات ومهارات في مختلف الفنون والثقافات.
إنجاز مهم
وثمن حسن رجب (أفضل مخرج في مهرجان الخليج، ورئيس قسم المسرح بوزارة الثقافة وتنمية المجتمع)، المبادرة الطيبة من قبل الوزارة باستقبال الوفد الإماراتي في المطار، موضحاً أن الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح الخليجي، اتسمت بشدة المنافسة بين العروض المشاركة، وهو ما يدل على وجود اهتمام كبير من كافة الدول بالنشاط المسرحي، لافتاً إلى أن فوز (السلوقي) بثلاثة جوائز كبرى يعد إنجازا رائعا، وحتى لو أنه استحق فعليا أكثر من ذلك بكثير. وأشاد رجب ببطلة العمل وكافة أفراد الفرقة المسرحية الذين قدموا عملا متكاملا، استطاع أن يلفت الأنظار بقوة في المهرجان. وهذا طبعا إضافة إلى كونه حصل على إرشادات من كافة الجهات المتابعة للمهرجان، وذلك أمر جيد، فهو بذلك حقق معيار تميز عن ماهية الحال في الكثير من المهرجانات العربية التي تكون مليئة بالمجاملات، على حساب الجودة في بعض الأحيان.
تفاني فريق العمل
وأضاف رجب: «إن توقعات الفوز بالجوائز موجودة لدى الجميع، ولكن النتائج تبقى دائما في ذمة لجنة التحكيم.. ولا شك في أن (السلوقي) كانت تستحق أكثر من جائزة، سواء في أفضل ممثلة دور ثاني أو غيرها من الجوائز». ولفت رئيس قسم المسرح بوزارة الثقافة وتنمية المجتمع، إلى انه أمكنه عمليا الدمج بين جيلين من خلال العرض المسرحي (السلوقي)، مبينا انه كان لتفاني فريق العمل كبير الأثر في تفجير طاقات الفنان الإماراتي ليتألق بقوة في المهرجان. وختم رجب حديثه مشددا على أن مهرجان المسرح الخليجي يبقى حدثا مهما في المنطقة، لأنه يعد فرصة لتلاقح الخبرات والتجارب الخليجية، والتواصل بين المدارس المسرحية المختلفة.
منافسة
وبدوره، أعرب حميد فارس، بطل عرض (السلوقي) الفائز بجائزة أفضل ممثل، عن سعادته بالفوز بالجائزة، موضحا انه شعر بمنافسة كبيرة من جانب عدد كبير من الممثلين، أبرزهم زميله في العمل جمعة بن علي، ومشيداً باهتمام وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدعم العمل المسرحي بشكل عام، وتوفير البيئة الصحية للإبداع.
ورأت هدى الخطيب، بطلة العمل المسرحي الفائز في المهرجان (السلوقي)، أن حصول العرض الذي شاركت فيه نخبة من الفنانين الإماراتيين، على ثلاث جوائز من مهرجان المسرح الخليجي بالدوحة (11)، ما هو إلا دليل على الطفرة التي شهدها المسرح الإماراتي خلال السنوات الماضية . وتابعت الخطيب: «إن فوز العرض الإماراتي لم يكن من قبيل المصادفة، بل كان نتيجة لعمل متواصل وجهد من قبل الإخوة الفنانين». وقالت الفنانة أمل محمد: «إن العمل المسرحي جهد متواصل لا مجال فيه للراحة، وعجلة التطور في فيه لا تعرف التوقف، فكلما قطعنا خطوة إلى الأمام امتدت الطريق أمامنا، وفُرض علينا التفكير للمشاركات والمنافسات المقبلة بالمهرجانات. وهذا ما يحرص عليه دائمًا المسرح الإماراتي والفنانون الإماراتيون».
