أطلقت الفنانة الإماراتية الشابة نايلة المنصوري، الحرية لخيالها في معرضها الفردي الأول الذي أقامته في نادي دبي للسيدات، أخيرا، والذي استمر مدة شهر كامل، حيث قدمت فيه أحدث نتاجها في فن الفسيفساء (الموزاييك)، والذي تفرغت له منذ عام ونصف العام، بعد مسيرتها في التشكيل التي بدأت عام ‬1990، لتشارك بعد دراستها للفن على مدى سنوات في عدد من المعارض المحلية والخارجية، ابتداء من عام ‬2001. وبعد مرحلة زمنية محدودة توقفت فيها عن الرسم، انتقل شغفها من اللوحات والألوان الزيتية والباستيل (الشمعية)، إلى ألوان أحجار الفسيفساء التي تتطلب جهداً كبيراً والكثير من الصبر.

اختارت المنصوري عناصر تكويناتها التي شكلتها من أحجار فن الفسيفساء، لتقدم في كل قطعة تحفة فنية مستوحاة إما من عالم الطبيعة وجغرافيتها، أو البحار وكائناته كالأسماك وفرس البحر والقواقع وغيرها، أو الصناعة التي تحولت أحجار الفسيفساء فيها إلى عتلات معدنية، وهذا إلى جانب البيئة المحلية والتراث حيث يتداخل قش المراوح بأحجار الفسيفساء الترابية اللون.

كما تأخذ الألوان وأحجام الأحجار ونوعياتها مسارا يتناغم مع محور العمل، إذ تعتمد في عملها (البرقع والقناع) على الأحجار الزجاجية البراقة والرقيقة في تشكيل العنصرين المتوضعين على خامة من (التول الأسود) المتلألئ بالنجوم. ومن الأعمال النوعية في المعرض والتي تستأثر باهتمام المشاهد لجدتها وجمالياتها: (الرفش) و(البيضة). فالأواني فخارية مطعمة بالقروش الإماراتية الملونة. وهي تتخذ الأحجار أو المواد الأخرى في كل عمل، تكويناً يعكس الرابط بين العنصر وطبيعة دوره.