الأسطورة التي رافقت نيرون (37-68م)، الذي أصبح ملكا وعمره 17 عاما وتوفي منتحرا وعمره 31 عاما، حولته إلى الشخصية الأكثر مدعاة للقلق من بين الأباطرة الرومان، حيث ظل الغموض يلف صاحبها الذي كان مصابا بجنون العظمة، ما دفع مدينة روما هذه الأيام إلى تكريس معرض كبير له سيظل مشرعا أبوابه أمام الزوار حتى 18 سبتمبر المقبل، وذلك ليس بهدف إعادة تقويم صورة نيرون وإنما بغية إلقاء الضوء على شخصية الإمبراطور الأخير من عائلة خوليو كلوديا في كامل تعقيدها وتناقضاتها، (فصحيح أن نيرون كان طاغية، لكنه كان محبوبا من شعبه أيضا)، على حد قول فرانسيسكو ماريا جيرو نائب وزير الثقافة الايطالي.
يعتمد هذا المعرض في جانب كبير منه على نتائج الأبحاث التي أجريت في السنوات الأخيرة في مناطق من روما القديمة على غرار كوليسيوم وبلاتينو، والتي تشير إلى أن لنيرون وجها آخر يختلف تماما عن وجه الطاغية الذي اشتهر به.
المعرض يقوم على نحو 200 عمل من بينها منحوتات ولوحات وجداريات ونقوشات ومواد مستخرجة حديثا، وجميعها تصب في محاولة لإعادة إحياء أسطورة نيرون في الأماكن التي مر ونشط بها، لكن الأهم من هذه الأعمال هي الجولة التي تستغرق ساعتين أو ثلاث ساعات، وتشمل خمسة أمكنة مختلفة من روما وهي الكولوسيوم، متحف بلاتينو، متحف نيرون، معبد رومولو، ومتحف (كوريا جوليا)، التي تقع داخل الحرم الروماني، حيث تقدم في كل مسرح من هذه المسارح عناصر متنوعة من أعمال الإمبراطور.
