اكد خبراء عراقيون، استناداً إلى وثائق وبراهين مثبتة ومبرهنة، أن سفينة نوح رست في النجف، وليس في جبل (أرارات) في تركيا.
وقال الباحث سامي البدري: إن هناك معلومات تم الحصول عليها في وثائق مسمارية باللغة السومرية والأكادية، توضح أن سفينة نوح قد رست في النجف. وبين البدري أن النص المدون في اللوح الحادي عشر - السطرين 138 و139 في ملحمة جلجامش، يقول: «أمسك جبل بلاد الحيرة بالسفينة، أي بلاد نصر، ولم يدعها تتحرك». كما أشارت ملحمة جلجامش التي يعود زمن كتابتها إلى نحو خمسة آلاف عام، إلى حادثة الطوفان، وذكرت فيها العديد من التفاصيل المشابهة لما ذكرته الكتب المقدسة، بعد كتابة الملحمة بنحو ألفي عام.
وأضاف البدري : إن كلمة نصر هي أكادية وتعني الحفظ، ويقابلها بالسومرية حير وحار، ويعني أمسك الجبل، والنجف هي جبل الحيرة.. كما ان النص العبري يقول إن استقرت السفينة على جبل أرارات، وهي كلمة بقيت مبهمة.. لقد اكتشفنا أن اللفظة تتألف من كلمتي أر وأراد، وأن أراد هو نهر الفرات، وتشير إلى النجف والكوفة، ولا تشير إلى تركيا.
ومن جهته، لفت ثامر خزعل الأستاذ في كلية العلوم بجامعة بغداد، إلى أنه لاحظ من خلال تحليلات التربة والأدلة الآثارية، أن الطوفان حدث بارتفاع 70 مترا، الأمر الذي يشير إلى أن منطقة الخليج العربي كانت يابسة عندما حدث الطوفان، وارتفعت المياه عن مستوى موقع الخليج العربي إلى 70 مترا، مبينا أن (هذا الارتفاع معناه أنه يمتد إلى أعلى نقطة في جنوب العراق وهي منطقة طار النجف.
وبدوره، قال عبد الزهرة العباسي، اختصاصي الآثار بجامعة الكوفة: تم البدء بمشروع دراسة آثار العراق باستخدام أجهزة التحسس، والرادار الأرضي لكشف المواقع المطمورة. واعتبر قيس حسين رشيد، رئيس هيئة السياحة والآثار، أن وجهة نظر الباحثين محترمة، ونحن نتفق مع هذا الرأي، لأنهما قدما أدلة وبراهين علمية.