«طومسون رويترز» مشغولة هذه الأيام، لا على عادتها، بجمع وتحليل البيانات، بصفتها مصدر المعلومات الذكية لأهل الاقتصاد والأعمال فحسب، ولكن في إصدار البيانات التي تدين منع صحافيين تابعين لشبكتها، في مناطق عدة، في العالم العربي. وانعكاسا لعائداتها السنوية التي بلغت 13 مليار دولار خلال الشهور القليلة الماضية أنتجت الوكالة آلاف الأخبار ومئات الساعات التلفزيونية التي عرضت على قنوات التلفاز ومواقع الانترنت في دول العالم. ووصل هذا العدد إلى 117 ساعة مباشرة من ميدان التحرير، فبراير الماضي، بحسب طوم غلوسير، الرئيس التنفيذي، الذي يكشف أن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة ككل، زادت من طلب عملاء الشركة على الأخبار، وتحديدا في لندن ونيويورك وغيرها من كبرى المراكز المالية: «الجميع يريد أن تطير إليه الأخبار من ساحات المنطقة أولا بأول».
ويضيف بأن الأخبار عن النفط والبضائع هي أكثر ما يشغل اهتمامات عملائنا: «الناس تلجأ إلى رويترز لمعرفة الوضع الدقيق في الشرق الأوسط. نقطة قوتنا هي قدرتنا على بيع المعلومات والبرامج للمحترفين في أعمالهم. حتى في أكثر الأنظمة انغلاقا، هناك طلب على المعلومات، لا يمكن لأحد القول بأنه لا يريد معلومات دقيقة عما يحدث اليوم في أسواق الشرق الأوسط». ويعتقد أن «توقنا إلى حرية المعلومات في رويترز قد لا يتلاءم مع مصالح بعض الأنظمة في العالم العربي». بالفعل، طردت السلطات في سوريا وليبيا والسعودية ودول أخرى خلال الأسابيع الماضية صحافيين تابعين لـ«رويترز»، واحتجز منهم بعض الحالات قبل أن يعاد الإفراج عنهم، واتهموا بـ«تلفيق أخبار كاذبة» عن مظاهرات احتجاجية، لكن «رويترز» أعربت أكثر من مرة عن أنها متمسكة بتغطيتها في بؤر الأحداث الساخنة. وعما اذا كان الإقبال على أخبار الوكالة من شأنه أن يزيد من عائداتها المالية في الفترة المقبلة، بسبب زيادة الإقبال على منتجها، يقول الرئيس التنفيذي: «العوائد السنوية للشركة تقارب 13 مليار دولار (47,74 مليون درهم).
