أثار اكتشاف نوعين جديدين من أسماك الراي اللساع في منطقة حوض نهر الأمازون اهتمام الباحثين بهذه الفصيلة من الأسماك، معتبرين أن ذلك ضمن المؤشرات البارزة على التغير البيئي. وتقول صحيفة (ذي غارديان) البريطانية، في تقرير حديث لها، إن مصرع صائد التماسيح المشهور (ستيف إيروين) إثر التعرض للدغ سمكة راي في عام 2006، لم يكن إلا تصعيداً لافتتان العلماء بهذا النوع من الأسماك. وتتركز خطورته في الذيل الذي يقوم من خلاله بعملية اللدغ، من خلال أسنان حادة في نهايات الذيل، وإطلاق الإفرازات المخاطية السامة.
وتقول (ذي الغارديان) إن معظم حالات الإصابة بلسعات هذه الأسماك تنتج عن الاقتراب من سمك راي لساع غير مشتبه به، و الوقوف بشكل غير متعمد على قاع المياه، مما يثير غضب هذه الأسماك ويدفعها لإتخاذ رد فعل عكسي دفاعي باستخدام الذيل. ويقول الخبراء إن وجود أسماك الراي اللسّاع غير مرتبط بالمياه المالحة. وبالرغم أنها تصنف ضمن أسماك المياه العذبة منذ العام 1843، إلا أنه تم اكتشاف فصيلتين جديدتين منها في أميركا الجنوبية أخيراً. تتميز هاتان الفصيلتان بالقوام شبه المستدير، وهو الأكثر شيوعاً بين أسماك الراي اللساع التي يصل عدد فصائلها حالياً إلى 200 فصيلة. وتم إطلاق اسم «هيليوتروجين» على الفصيلة المكتشفة، التي تعني باللاتينية شعاع الشمس. ورغم أن هاتين الفصيلتين جديدتان في مجال العلوم البحرية، إلا أن خصائصهما معروفة في مجال تجارة الأسماك بالاسمين الشائعين الأسماك «المستديرة» أو «المفلطحة». وتتميز هذه الأنواع بالعيون الدقيقة وأنها تعيش في المياه المعتمة من مناطق القناة الوسطى في أنهار الأمازون. وتقترب من الشاطئ ليلاً من أجل الحصول على الغذاء. ورغم ذلك، فإنها تتسم بأفواه محدودة بعيدة عن خياشيمها، وتأكل الأسماك دون غيرها.
وأوضحت (الغارديان) في تقريرها أن الفصيلتين المكتشفتين حديثاً تعتبران ضمن الأقل من حيث حجم حراشيف اللسع بين أسماك الراي اللساع. وبالنسبة لسمكة بعرض 70 سنتيمتراً تعادل حراشيفها طول ظفر اصبع الخنصر ونحو عُشر عرض الأصبع، بما لا يشكل خطراً كبيراً من حيث الضرر الذي تسببه.
