قبل خمسين عاما كان يوري غاغارين أول إنسان ينطلق إلى الفضاء، لكنه لم يكن وحده. كان العالم بأسره يتابعه، واليوم العالم يحيي الذكرى، كما حدث في المتحف الفرنسي للفضاء والطيران. وبينما كان السوفييت والأميركيون يتنافسون على غزو الفضاء، حقق الفرنسيون الحلم بعد نحو عشرين عاما من المغامرة السوفييتية، وكان ذلك على متن مركبة سوفييتية بإرسال أول رائد فضاء فرنسي مع فريق سوفييتي، عادوا إلى الأرض في الثانى من يوليو عام ‬1982.

ومنذ ذلك اليوم لم يتوقف التعاون الفرنسي الروسي في مجال الفضاء، بل تحول إلى تعاون أوروبي روسي.

ويستفيد الفرنسيون من هذه المغامرة: كيف تم الإعداد لأول رحلة إلى الفضاء؟ ما هي التجارب التي كان يتعرض لها الرواد ولماذا وقع الاختيار على يوري غاغارين ليصبح أول الرواد؟ ما هي الأسباب الحقيقية وراء حادث تحطم طائرة غاغارين عام ‬1968؟

ويعتبر متحف الفضاء والطيران الفرنسي غاغارين شخصية أسطورية، لها أبعاد تاريخية وابداعية لا حدود لها، فهو الذي غذى الذاكرة الإنسانية، كما وأمدها بالأمل والحلم بوجود حياة أخرى على سطح القمر.

وبعد فترة إعداد لمدة ثلاث سنوات قام في ‬18 و‬19 مارس ‬1965 مع رائد الفضاء بافل بليايف بتحليق على السفينة «فوسخود-‬2». وفي هذه الرحلة خرج إلى الفضاء المكشوف لأول مرة في التاريخ وبقي ‬12دقيقة خارج نطاق سفينة الفضاء. ومن عام ‬1967 حتى عام ‬1970 تولى قيادة مجموعة من الرواد لإعدادهم للتحليق إلى القمر.وفي بداية عام ‬1973أعلنت أكاديمية العلوم السوفييتية ووكالة الفضاء الأميركية(ناسا) عن الشروع في تنفيذ برنامج فضاء مشترك للالتحام بين سفينتي «سويوز» و «أبوللو». واختير أليكسي ليونوف قائدا للسفينة «سويوز». وفي يوليو ‬1975 تم لأول مرة في تاريخ البشرية التحام سفينتي فضاء من نظم مختلفة وجرى اختبار وسائل التحام جديدة بغية تأمين سلامة الرحلات. حاز أليكسي ليونوف على لقب بطل الاتحاد السوفييتي مرتين، وأصبح مواطنا فخريا لثلاثين مدينة في العالم ، وأطلق اسمه على أحد براكين القمر.