بدأت ماريا كونسيكاو مؤسسة كريستينا ماريا وهي أول برتغالية مقيمة في الإمارات العربية المتحدة استعداداتها الأخيرة للتوجه إلى القطب الشمالي، وذلك في محاولة منها لجمع الأموال لبرنامج المنح الدراسية، والذي يهدف إلى دعم ستة أطفال محرومين من بنغلاديش ومساعدتهم لاستكمال تعليمهم الثانوي في دبي.

وقد خضعت ماريا إلى نظام تدريبي مكثف خلال الأشهر القليلة الماضية، وأجبرت نفسها خلال ذلك على تحمل الطقس في فصل الشتاء القارص والتضاريس الوعرة وغيرها من التحديات العديدة التي ستواجهها خلال رحلتها إلى القطب الشمالي.

كما وستبدأ ماريا المرحلة النهائية من تدريبها في النرويج قبل توجهها إلى القطب الشمالي، وتعرف هذه الرحلة باسم (رحلة تدريب المضطجع)، وتهدف ماريا من خلال العمل الجاد والتدريب لاختبار مدى تفانيها من أجل الأطفال، حيث سيتم تزويد ماريا بالحد الأقصى من الاستعدادات، وسيتم تجهيزها بكافة معدات التزلج اللازمة، والتخييم في فصل الشتاء وستزود بمهارات البقاء على قيد الحياة غير العادية.

وستكون انطلاقة رحلة ماريا من «بورينو»، محطة الجليد الروسية عند خط العرض ‬89 درجة في ‬14 أبريل ‬2011، حيث ستبدأ ماريا من هناك رحلة الستين إلى تسعين ميلاً إلى القطب الشمالي، وستكون درجة الحرارة هناك تتراوح بين -‬40 درجة فهرنهايتية إلى ‬0، وسوف تنطلق ماريا على الزلاجات عبر البلاد، ساحبتةً الجزء الأكبر من المعدات التي يصل وزنها إلى ‬40 كغم، من خلال كتل عملاقة من الجليد والشقوق الكبيرة التي تعلو ‬13500 قدم من عمق البحار القطبية، وسيكون الوقت التقريبي للرحلة مسير حوالي ‬8 إلى ‬10ساعات يومياً تتضمن ‬10 دقائق استراحة تؤخذ كل ساعتين لتناول وجبة خفيفة والطبخ، وإقامة المخيم على الجليد.

وقالت ماريا كونسيكاو (إن الذهاب إلى القطب الشمالي يعد صعباً بدنياً وعقلياً على حد سواء، وهو يعد إلى الآن أصعب اختبار أواجهه، ومع ذلك ، فقد عاش هؤلاء الأطفال طوال حياتهم في تحديات وتعد بمثابة فرصة فريدة لمساعدتهم على بناء مستقبل جديد ومشرق، فالرحلة تعتبر ثمنا بسيطا من الواجب دفعه لتغيير حياة هؤلاء الأطفال الستة الموهوبين وأسرهم والأشخاص الذين يعرفونهم ويحبونهم للأفضل، سواء في دبي أو بنجلاديش) .