تشارك العراق بـ‬24 فيلماً من ضمن ‬153 عملاً سينمائياً سيتمّ عرضها مجاناً على الجمهور في الدورة الرابعة من مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام بين ‬14 و‬20 أبريل الجاري في (دبي فيستيفال سيتي)، برعاية من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة).

وتتنافس في المسابقات الرسمية للمهرجان ‬17 فيلماً عراقياً، ‬4 منها أفلام طويلة و‬7 أفلام وثائقية و‬6 أفلام قصيرة. وتتراوح مواضيع الأفلام العراقية ما بين قصص الأسر والعائلات التي تعاني من الانفصال إلى مشاعر الغضب تجاه الأنظمة السياسية الاستبدادية، انتقالاً إلى الصدمات النفسية، التي يقاسيها الناس العاديون خلال أوقات الحرب، لتبث الحياة في المشاهد المصوّرة، في هذا البلد الذي أنهكته الحرب والنزاعات، وتنقل هذه المشاهد إلى الجمهور الحاضر للمهرجان في الإمارات.

وتشتمل قائمة الأفلام الطويلة المشاركة (حي الفزاعات) للمخرج حسن علي محمود، و(الرحيل من بغداد) للمخرج قتيبة الجنابي، وفيلم المخرج قاسم حول (المغني).

وتضمّ قائمة الأفلام السبعة الوثائقية المشاركة في المسابقات الرسمية (قبل رحيل الذكريات إلى الأبد) للمخرجين فلاح حسن ومناف شاكر، و(الأنفال، شظايا من الحياة والموت) للمخرج مانو خليل، وفيلم المخرج رعد مشتت بعنوان (موت معلن). وتشارك خمسة أفلام إضافية أخرجها سينمائيون عراقيون شباب في (مسابقة الطلبة) من المهرجان، وهناك فيلمان سيعرضان في برنامج (أضواء) للأفلام الطويلة في المهرجان، ولكن خارج إطار المسابقة الرسمية.

وقال مسعود أمرالله آل علي، مدير المهرجان إن مشاركة الأفلام العراقيّة تعد الأكبر من نوعها في مهرجان الخليج السينمائي، إذ تقدّم لنا نظرةً غير مسبوقة عن أسلوب تفاعل سينمائيي العراق مع التغييرات الاجتماعية والسياسية التي تطرأ في بلادهم. ومع أن المواضيع التي تدور حول الأوضاع السياسية تعدّ القاسم المشترك بين الأفلام، إلا أن العديد من هذه الأفلام تدور حول قصص مؤثرة لأفرادٍ وأسرٍ عراقية، وتتطرّق إلى أشكال تعامل الناس مع الظروف الخارجيّة التي لا طاقة لهم للتحكم بها.

 

أفلام مسابقة الطلبة

وفي السياق ذاته، ستعرض الدورة الرابعة من المهرجان ‬12 فيلماً وثائقياً أخرجها وأعدّها سينمائيون شباب من منطقة الخليج، حيث ستتنافس هذه الأفلام ضمن مسابقة الطلبة. وتأتي هذه الأفلام ضمن مجموعةً تزيد عن ‬150 فيلماً قصيراً ووثائقياً وطويلاً تمثّل مشاركات السينمائيين من المنطقة ومن كافة أنحاء العالم. وكان قد تمّ اختيار هذه الأفلام الوثائقية من بين أكثر من ‬80 فيلماً مشاركاً من كافة دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى العراق واليمن، حيث ستوفّر الأفلام نظرةً ثاقبة ودقيقة عن العالم العربي المعاصر، كما ترصده عيون شباب المنطقة.

 وتعتبر الأفلام، التي تمثّل مقتطفاتٍ واقعيّة للقضايا اليوميّة المعاصرة، انعكاساً لمنظور الشباب العربي تجاه آرائهم بالبلد الذي يقطنونه وتجاه الآمال والطموحات التي يصبون لتحقيقها في المستقبل. والأفلام الوثائقية الـ‬12 هي ‬7 من الإمارات و‬5 من العراق.

وتشتمل قائمة الأفلام الوثائقية المشاركة من الإمارات فيلم (الكندورة) لمخرجتيه لميا الملا وميثاء الحداد، وهو فيلم وثائقي اجتماعي يتحدّث عن الزي الوطني الشعبيّ، في حين أن فيلم (لهجتنا) الوثائقي القصير لمخرجته مريم النعيمي يتحدّث عن خطر ضياع اللهجة الإماراتية بسبب التعددية الثقافية. ويسلط فيلم (رابيت هول) للمخرجة فاطمة إبراهيم، وهي طالبة في كليّة الشارقة للبنات، الضوء على المجتمع الإماراتي المعاصر وعلى الاندثار التدريجي للقيم التقليدية. كما يشارك في المسابقة ذاتها، الفيلم الوثائقي (إقرب) للمخرج حمد صغران. و(السيارة سيارة) للمخرج مروان الحمادي، فيلقي الضوء على عشق الشباب العربي وشغفه بالسيارات الفاخرة وغريبة التصميم.