من المعروف ان جميع الأدوية لها آثار جانبية، من أقراص الاسبرين العادية إلى المستحضرات العشبية، ومن الأدوية المعيارية المضادة للسرطان إلى مثبطات المناعة التجريبية.

ورغم ذلك، يكاد يكون من قبيل المستحيل التنبؤ بالآثار الجانبية المهمة للعقاقير الطبية، أو ما يعرف باسم (الآثار الجانبية الخطيرة للدواء)، بالمفهوم الحالي.

فقد ذكر موقع (ساينس ديلي) الإلكتروني المتخصص في مجال الصحة والعلوم أنه يمكن لتكنولوجيا الشبكات العصبية التي يتم تغذيتها بالبيانات، أن توفر لشركات الأدوية والعاملين في قطاع الرعاية الصحية أداة جديدة لتحديد الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة لأي دواء.

وكشفت مجلة (ميديكال انجنيرنج آند انفورماتيكس) العالمية أن فريقا من جامعة الطب وطب الأسنان في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ابتكر نموذجا جديدا أظهرت الاختبارات دقته بنسبة ‬87ر‬99٪ في التنبؤ بالآثار الجانبية الخطيرة، وبنسبة ‬100٪ للآثار غير الخطيرة، بعد أن تم تخزين عشرة آلاف ملاحظة طبية به.

وأوضح بينغ- فانغ ين، وزميلاه دينيش ميتال وشانكر سرينيفاسان، أن نشرات التحذير التي تحتويها عبوات الأدوية لا تسبب سوى إشاعة الخوف والقلق بين المرضى، في حين أن المنتجات التي يتم سحبها من السوق بسبب آثارها الجانبية الخطيرة المتكررة تقوض من صناعة الدواء.

من وجهة نظر العاملين في صناعة الأدوية والمرضى، يمكن تبديد هذا القلق المتزايد من خلال تكنولوجيا جديدة، تنقذ حياة المرضى وسمعة الصناعة، وتقلص تكاليف الرعاية الصحية. تراقب إدارة الغذاء والدواء الأميركية ومنظمة الصحة العالمية مدى سلامة الأدوية بصفة مستمرة، بيد أن هناك حاجة ملحة إلى تكنولوجيا يمكن أن تحدد الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة للدواء في مرحلة مبكرة قدر الإمكان من تطوير الدواء وترخيصه وتسويقه.

لذا ابتكر الفريق شبكة عصبية اصطناعية تعد نموذجا مطابقا لشبكة الخلايا العصبية في الكائنات الحية، في صورة برنامج الكتروني.

تم تغذية هذا البرنامج ببيانات ترتبط بالأدوية وآثارها الجانبية الخطيرة المعروفة.