تبدأ غداً أعمال المؤتمر العالمي حول الاثار في دولة الامارات العربية المتحدة الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتستمر يومي الاربعاء والخميس الموافق ‬30 و‬31 الجاري في فندق هيلتون العين . ويشارك في المؤتمر الذي يأتي في اطار استراتيجية الهيئة لحماية وصون المصادر الاثرية الغنية في ابوظبي والدولة بمشاركة خبراء وعلماء إماراتيين وعالميين من مختلف انحاء العالم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة في فندق ابوظبي انتركونتنتال للاعلان عن برنامج المؤتمر بحضور محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والدكتور سامي المصري نائب المدير العام للفنون والثقافة والتراث ومحمد عامر النيادي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر مدير إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث و الدكتور مارك بيتش مدير المناطق الثقافية في إدارة البيئة التاريخية التابعة للهيئة والدكتور وليد ياسين التكريتي مدير الآثار في إدارة البيئة التاريخية وعدد من الصحافيين والمهتمين بالآثار.

وقال المزروعي:( ما نقوم به اليوم هنا، هو تجسيد لرؤى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الداعي الأول للمحافظة على التراث المادي والمعنوي لإمارة أبوظبي ولدولة الإمارات، فهو كان المُبادر لتوجيه الآثاريين الدنماركيين إلى مدفن هيلي الكبير عام ‬1962 الذي بات يُعتبر أكثر المدافن أهمية في حضارة أم النار، ويقدَّر عمره بحوالي ‬4500 سنة، وقد أصبح بمثابة رمز لآثار أبوظبي، ولعصور ما قبل التاريخ في منطقة الخليج العربي).

وأضاف قائلاً: ( إن أبناء المنطقة أثبتوا قدرتهم على تعمير هذه الأرض منذ آلاف السنين، وساهموا في صنع الحضارة العربية والإسلامية التي كانت رافدا هاما وأساسيا في صنع الحضارة العالمية، وهي ترمز للتواصل وتجسيد العلاقات بين الناس والأماكن والثقافات. وأوضح: تزخر الدولة بالعديد من شواهد التاريخ القديم والحديث، وتزيد معالم التراث المادي في الدولة عن ‬1200 موقع أثري تمتد من عام ‬3000 قبل الميلاد إلى فترة الجاهلية المتأخرة قبل ظهور الإسلام).

وأشار د.وليد ياسين: سنعلن في المؤتمر عن نتائج التنقيب والمسح في مدينة العين حيث يوجد فريق يعمل منذ خمس سنوات، إلى جانب بعض الاكتشافات الحديثة في الإمارات الشمالية.

وأوضح د.مارك بيتش: سيصدر عن المؤتمر مجموعة من التوصيات، وإحدى التوصيات ستكون بالاستمرار في عقد المؤتمرات، والتي تبين تفردنا بالتواصل مع دول العالم عن طريق المنتديات، كما كشف عن إعادة إصدار مجلة (الآثار) والتي ستكون المجلة المتخصصة الوحيدة في المنطقة والتي يمكن مطالعتها على الإنترنت.

أوراق عمل

تحدث محمد النيادي عن تفاصيل المؤتمر قائلا: سيعرض المؤتمر لـ ‬16 ورقة عمل من خارج الدولة، و‬4 ورقات من البعثات الخارجية، ، و‬6 أوراق عمل تقدمها الهيئة وهي عبارة عن معاينة ثقافية أولية لبعض المواقع. وكشف عن بعض العناوين المطروحة وهي: الآثار والمناظر الطبيعية، ومناهج دراسة التراث، والآثار في الجبال، والتحولات بين العصرين البرونزي والحديدي وغيرها من عناوين.