ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي ‬2011 الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقيم في فندق قصر الإمارات العرض الأول للباليه المعاصر PUSH (بوش) للثنائي سيلفي غويليم وروسيل ماليفان، من إنتاج سادلرز ويلز لندن للإنتاج الفني، والذي يعتبر من أكثر العروض المبتكرة إثارة وسحراً في العصر الحديث. وتضمن الباليه أربع فقرات، واستهل بعرض (سولو) وهو أداء منفرد تقوم به سيلفي غويليم التي تعد عالمياً أعظم راقصة باليه في عصرها، ثم بدأ العرض المنفرد الثاني (شيفت) يؤديه روسيل ماليفان الحاصل على جائزة أوليفر الدولية في تصميم رقصات الباليه، لتعود بعدها سيلفي لأداء عرض (تو) المنفرد، وأخيراً كان العرض الكبير (بوش) الذي جمع الثنائي سيلفي غويليم وروسيل ماليفان معاً في حركات ساحرة وأداء باليه معاصر يخطف الأنفاس ويأسر الجمهور.

وكان باليه (بوش) قد عرض للمرة الأولى عام ‬2005 لسادلرز ويلز في بريطانيا، وقد أثار حينها ضجة كبيرة بين النقاد والجمهور، وأثار حماستهم على متابعته والإشادة به، حيث جمع الجماليات الخلاقة والمبهرة التي مكّنت أعمال روسيل من إحراز هذه الشهرة العالمية من الجمال الساحر إلى القوة الهادئة وقد أتاح أيضاً لشريكته سيلفي الفرصة الأهم في مسيرتها الفنية، وتتدافع الحركات في العرض في مختلف الاتجاهات، ويبدو الراقصان منجذبين بصدقية اللغة الغنية التي تعكسها حركاتهما على المسرح، حيث يشعر المشاهد أن ثمة شيئاً يخيم على ترابطهما الحسي البطيء، وكأن حركات ماليفان تم تصميمها في مكان منعدم الجاذبية، ويأتي التناقض بين حركته الراسخة البطيئة وحركات سيلفي المحلقة والمتصاعدة لتضفي مزيداً من الروعة على العرض، ويلعب شركاء ماليفان في هذا العرض دوراً أساسياً في نجاحه، حيث تتعانق موسيقى آندي كوتون مع الحركات الراقصة في انسجام تام، بينما تضفي إضاءة مايكل هالز مزيداً من الوهج والألق على أجسام المؤدين.

وقالت هدى الخميس كانو، مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي:(إن تقديم هذا العمل للمرة الأولى في الإمارات والمنطقة العربية، هو تأكيد على التزامنا تقديم وإبراز أهم الفنانين العالميين وأجمل عروض الفنون المعاصرة وفنون الأداء، كجزء من رسالة مهرجان أبوظبي ‬2011 الذي يهدف إلى تعريف الجمهور الإماراتي والعربي بالتجارب الإبداعية العالمية للإطلاع على مستجدات الفنون من مختلف أرجاء العالم وبخاصة ما يتعلق بالباليه بنوعيه الكلاسيكي والمعاصر).

من جهتها، قالت بطلة العرض سيلفي غويليم: (يسعدني كثيراً أن أكون هنا في أبوظبي للمرة الأولى، وأتوق إلى رؤية تفاعل الجمهور وردود أفعالهم عما يشاهدونه في العرض). وفي ردها على سؤال حول عملها مع مؤلف الرقصات وشريكها في العرض روسيل ماليفان، قالت: (إن روسيل يبرع في تأليف الرقصات المعبرة كشاعرٍ يهيم في معاني الكلمات عند نظم الشعر، وهذا ما يمتعني كثيراً أثناء العمل معه).