تواصلت صباح أمس ورشة عمل تسجيل التغرودة والعيالة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو والتي تنظمها هيئة ابوظبي للثقافة والتراث في نادي ضباط القوات المسلحة؛ ويأتي تنظيم هذه الورشة في اطار برنامج الاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي تنظمه الهيئة.. ويشارك في اعمالها وفد من سلطنة عمان وعدد كبير من ممثلي الجهات الحكومية تشمل مجلس ابوظبي للتعليم ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وممثلين عن جمعية ابوظبي للفنون الشعبية وجمعية العين للفنون الشعبية وجمعية راس الخيمة للفنون والتراث الشعبي وجمعية النادي البحري وجمعية ابن ماجد للفنون الشعبية وجمعية ام القيوين للفنون الشعبية وجمعية الرمس للفنون الشعبية والتجديف اضافة الى فرقة هيئة ابوظبي للثقافة والتراث الاستعراضية.

وقال د. اسماعيل الفحيل مستشار التراث المعنوي بهيئة ابوظبي للثقافة والتراث في تصريح لوكالة انباء الامارات ان الملف المشترك لتسجيل العيالة والتغرودة ستقدمه دولة الامارات مع سلطنة عمان لمنظمة اليونسكو في ‬30 مارس الجاري والمتوقع ان يعلن عن قرار المنظمة في نوفمبر القادم.

واشار الى ان دولة الامارات تقدمت لتسجيل العاب الاطفال الشعبية وحرفة السدو (النسيج) في قائمة الصون العاجل للتراث المعنوي غير المادي مشيرا الى ان اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي والتي وقعت عليها دولة الامارات عام ‬2003 وكانت ثاني دولة عربية و‬16 على مستوى العالم تعد من ابرز انجازات اليونسكو والتي تهدف الى ابراز الدور الذي يؤدية التراث غير المادي في التقارب والتبادل الثقافي والتفاهم بين البشر. وحول التراث الثقافي غير المادي ومجالاته قال الفحيل التراث غير المادي هو جميع الممارسات والتصورات واشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها؛ والفحيل ان مجالات التراث الثقافي غير المادي تتضمن التقاليد واشكال التعبير الشفهي والممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات وفنون الاداء والممارسات المرتبطة بالفنون الحرفية والتقليدية.

وتناولت الجلسة الاولى التي ترأسها سعيد المهيري نائب مدير مشروع قصر الحصن رئيس البحوث بادارة التراث المعنوي تحدث فيها الدكتور عسان الحسن مستشار الادب الشعبي باكاديمية الشعر التابعة لهيئة ابوظبي الثقافة والتراث وقدم عرضا اوضح فيه ان التغرودة هي لحن غنائي تراثي ووزن شعري اماراتي له وجود في مناطق سلطنة عمان ويسمونها تغرودة الهجن وشلة التغرودة وجمعها تغاريد كذلك يسميها بعضهم غرودة.

وقال الحسن ان التغرودة فن بدوي صرف ينتمي الى البيئة البرية ولا علاقة له بالبحر وتمتاز بانها قصيرة قليلة الابيات كما تنفرد بين الفنون الشعرية ان كل بيت منها هو شطر من الابيات العادية كما تمتاز كذلك بترابط الابيات وتواليها في المعنى بصورة وظيفية يؤدي كل بيت فيها دوره في المعنى دون زيادة.