ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي ‬2011، والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قدم المهرجان أول من أمس رائعة المسرح الرومانسي التراجيدي لدونيزيتي (لوتشيا دي لاميرمور)، التي تم بثها من مسرح دار أوبرا متروبوليتان من نيويورك، بتقنية الوضوح العالي، إلى أكثر من ‬1500 دار عرض في ‬46 دولة، وحضرها حشد كبير من المهتمين وعشاق المسرح التراجيدي، غصت بهم دار عرض سيني ستار في مارينا مول بأبوظبي.

العمل من تأليف سلفادور كامارانو ومستوحى من رواية السير والتر سكوت، ويحكي قصة لوسيا الفتاة البريئة التي أُجبرت على زواج سياسي في نابولي الإيطالية عام ‬1835. والمسرحية من بطولة ناتالي دوسيه التي قامت بافتتاح موسم ‬2007 ــــ ‬2008 وتعود للعب دور البطولة الرئيسية مع مجموعة من فناني أوبرا متروبوليتان، يلعب دور البطولة أمام ناتالي، جوزف كاليغا في دور إدغاردو، ولودفيغ تيزييه في دور أخيها إنريكو عديم الرحمة، يقود الأوركسترا المايسترو العازف باتريك سامرز مدير الموسيقى في أوبرا هيوستون الكبرى والعازف الأساسي غير المتفرغ في أوبرا سان فرانسسكو.

وقالت هدى الخميس كانو، مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: يجمع هذا البث عددا كبيرا من الدول بشرائح مختلفة من جمهور الفنون والموسيقى والإبداع حول العالم، فمهرجان أبوظبي في مضمونه يعد دعوة للوئام والسلام الإنساني، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال هذه المشاركة الروحية لجوهر الموسيقى وقيمة الفنون، وبخاصة فنون الأداء والتي تمثل تلك الإبداعات التي تجمع الناس على اختلاف ثقافاتهم، الأمر الذي ينعكس في أبهى صورة عبر تلك المشاركة، وأضاف: البث من نيويورك، والمشاهد من أبوظبي بينما الإيطالية هي لغة المسرحية، وبذلك تتجسد المعاني الحقيقية حول قوة الفنون وقدرتها على بناء جسور التواصل بين الناس كافة، وتوحيدهم أيضا.