قرر مهرجان الفيلم العربي في مدينة روتردام الهولندية تخصيص الجزء الأكبر من فعاليات دورته الحادية عشرة، لتكريم شهداء الثورات العربية وفي مقدمتها الثورتان التونسية والمصرية اللتان تمكنتا من إنهاء نظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك، وافساح المجال أمام قيام نظامين ديمقراطيين في الدولتين.

وقال خالد شوكات مؤسس ورئيس المهرجان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) إن الدورة الجديدة المقرر عقدها نهاية العام الجاري ستخصص برنامجا لأفلام الثورة، سواء التي بشرت بها أو أنتجت بعد قيامها في عدد من الدول العربية، لرصد حالة التغير في المجتمعات، وإظهار مستوى الحرية التي تعيشها الشعوب عقب نجاح الثورات.

وأضاف شوكات قائلاً: ( لقد تقرر تكريم الفنان التونسي الكبير هشام رستم إلى جانب عدد من الفنانين المصريين، ممن ساهموا في مساندة الثورة المصرية وسائر الثورات العربية مثل خالد الصاوي وخالد يوسف وعمرو واكد).

وأشار شوكات إلى أنه قرر تأجيل عقد الدورة الجديدة للمهرجان خلال الفترة من السابع إلى ‬11 سبتمبر بدلا من يوليو، لفسح المجال أمام إتمام عدد من المخرجين العرب لأعمالهم السينمائية الوثائقية والروائية حول هذه الثورات، ونظرا لتعطل العمل في عدد من المؤسسات السينمائية العربية جراء المستجدات والمتغيرات الطارئة. وتشتمل الدورة الجديدة إلى جانب مسابقات الأفلام الطويلة والوثائقية والقصيرة على عدد من البرامج الخاصة من أهمها برنامج عن (الثورات العربية) وآخر عن ‬10 سنوات بعد أحداث ‬11 سبتمبر في السينما وثالث عن سينما الشباب في السعودية.

وكانت إدارة المهرجان أعلنت من قبل عن اختيار السعودية ضيف شرف الدورة الحادية عشرة التي تضم برنامجا خاصا للسينما السعودية يعرض خلاله عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية والروائية الطويلة إضافة إلى ندوتين تناقش إحداهما واقع الإنتاج السينمائي السعودي وتخصص الثانية للحديث عن دور القنوات التليفزيونية في النهوض بالإنتاج الدرامي في المملكة .