تواصلت مساء أمس حفلات (مهرجان العين الحادي عشر للموسيقى الكلاسيكية) الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بحفل أحياه الموسيقي البلغاري العالمي يففيني بوزانوف الذي أدى مجموعة من أشهر المعزوفات الموسيقية الكلاسيكية العالمية على البيانو من ألحان شوبان وليست سكريا بين وديبوسي وغيرهم.
حضر الحفل الذي أقيم في فناء القاعة الداخلية لقلعة الجاهلي حشد كبير من عشاق الموسيقى الكلاسيكية من مختلف مدن وإمارات الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من البلدان الأوروبية بجانب حوالي (120) طالبة من طالبات جامعة الإمارات.
ويعتبر هذا الحفل الرابع ضمن فعاليات هذا المهرجان التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وانطلقت أولى حفلاته في قاعة الاحتفالات بقصر الإمارات يوم الخميس الماضي.
وأكد زكي أنور نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تصريح له بهذه المناسبة حرص المهرجان من انطلاقته الأولى على استضافة أكبر الفرق الموسيقية العالمية والعازفين المشهورين عالميا.
وقال إن يففيني بوزانوف هو أحد أبرز عازفي البيانو المتميزين على المستوى العالمي. منوها بأن موهبته برزت منذ كان في السادسة من عمره حيث بدأ العزف على هذه الآلة وعمل على إثراء تجربته بتنمية موهبته حيث قدم أول حفلة موسيقية له في موطنه في بلغاريا وكان عمره وقتها (12) عاما.
من ناحيته قال الموسيقي بوزانوف في تصريح له عقب الحفل إن هذه الحفلة كانت ضمن أجمل الحفلات التي أداها في مختلف بقاع العالم .. لافتا إلى أن مدينة العين قد سحرته بأجوائها الرائعة وجمال طبيعتها وما تتمتع به من نهضة حضارية معالم أثرية فقلما وجد مدينة من مدن العالم تجمع بين الماضي والحاضر الأصالة والمعاصرة.
وأعرب عن سعادته بحضور عشاق موسيقاه من البلدان الأوروبية إلى مدينة العين لمشاهدة عرضه الموسيقي وعزفه ضمن فعاليات المهرجان، مثنيا على اهتمام المسؤولين وخاصة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.
من جانبه أشار محمد عامر النيادي مدير إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى أن قلعة الجاهلي التي تستضيف فعاليات مهرجان العين الحادي عشر للموسيقى الكلاسيكية تعتبر أحد أهم المعالم التاريخية في مدينة العين وأكبر القلاع فيها، لافتا إلى أن تاريخها يعود إلى عام 1898 وبناها الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان ( زايد الأول ) حاكم إمارة أبوظبي في الفترة من 1855 إلى 1909 بقرب إحدى المستوطنات حول واحة الجاهلي وجعل منها محل إقامته الصيفية وباشر منها العديد من المشاريع التطويرية بدءا بالأفلاج وانتهاء بالمباني الدفاعية.
وقال إن هذه القلعة كانت تمثل رمزا للاستقرار السياسي في تلك الحقبة وأن مشروع تطوير قلعة الجاهلي جاء في إطار جملة المشاريع الثقافية المهمة التي باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تنفيذها في مدينة العين لتتواكب مع المشاريع المخطط لإقامتها من قبل الهيئة حيت تم إعادة افتتاح القلعة بعد انتهاء أعمال مشروع الترميم والصيانة في ديسمبر 2008 . وأضاف مدير إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أنه تم فتح الباب أمام زوار المهرجان والسياح لزيارة القلعة قبل وبعد فترة العروض الموسيقية بعد إعادة تأهيلها وتسجيل جميع الشواهد الأثرية فيها والتي تجعل منها مبنى تاريخيا متميزا بانسجامه البيئي مع المكان المحيط به ولاسيما حديقة الجاهلي.
