رفض الفنان الفلسطيني محمد بكري الاعتذار على ما ورد في فيلم (جنين جنين)، الذي أخرجه قبل سنوات، من اتهامات للجيش الإسرائيلي بارتكاب مجزرة في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين خلال عملية (السور الواقي) التي اجتاح الجيش الإسرائيلي خلالها الضفة الغربية في أبريل العام ‬2002. ونظرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس في دعوى قذف وتشهير ضد بكري، قدمها خمسة جنود إسرائيليين في الاحتياط ،شاركوا في العمليات العسكرية في مخيم جنين. وقدم الجنود الإسرائيليون التماسهم إلى المحكمة العليا بادعاء أن بكري أظهر العمليات التي نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين كانت جرائم حرب. ويذكر أن القوات الإسرائيلية قتلت عشرات الفلسطينيين من المسلحين وغير المسلحين في مخيم جنين وهدمت قسما كبيرا من المباني فيه. وقتل خلال العملية العسكرية في مخيم جنين ‬13 جنديا إسرائيلياً. واقترحت رئيسة تشكيلة قضاة المحكمة العليا، التي نظرت في الالتماس القاضية مريم ناؤور على الطرفين تسوية تقضي بأن يعتذر بكري عما قيل في الفيلم (جنين جنين)، وأن الفيلم ليس وثائقياً، لكن بكري رفض هذا الاقتراح، كما رفضه الجنود الإسرائيليون. وكانت المحكمة المركزية في تل أبيب قد رفضت الدعوى التي قدمها الجنود الإسرائيليون ضد بكري، واتهموه فيها بالقذف والتشهير، لكن المحكمة اعتبرت أن الفيلم تضمن معلومات غير دقيقة.