الاطلاع الجوهري على مفردات التراث في الفريج بالإمارات، بغرض ترجمتها في صورة فوتوغرافية غنية بالأحاسيس والدلالات المفعمة، كان محوراً لنقاش المحاضرة التي نظمتها لجنة جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، في مركز مرايا للفنون في قصباء الشارقة، أول من أمس، إذ تخصصت في بحث وتوضيح رؤى مسابقة الجائزة في دورتها لهذا العام ‬2011(الثانية) تحت عنوان(فرجان الإمارات). وتحدث فيها جاسم العوضي الأمين العام للجائزة، وحسين البادي مدير مركز الإمارات للثقافة والتراث والتاريخ، بحضور مصورين محترفين وهواة، من مختلف إمارات الدولة.

وتطرق جاسم العوضي، في بداية المحاضرة، إلى أهمية الرؤية الإستراتيجية للجائزة، كونها تعتني بمراكمة وتوفير قاعدة بيانات فكرية وثقافية توثيقية، في صيغة أبجدية بصرية، لتعبر بشكل واف عن مكونات التراث الإماراتي، وجميع جوانب الحياة المجتمعية في الدولة، موضحا أن المسابقة في هذه الدورة( الثانية) تحوز قيمة عالية وفريدة، كونها تحفز المتخصصين في مجال التصوير، للانشغال بإنتاج قراءات بصرية فكرية حرفية، تنفذ إلى كنه مكونات وتوليفة وتلونات تفاصيل الحياة الاماراتية، في مجتمع الفريج، والذي جسد أفضل نماذج الألفة والمحبة والتكاتف بين الأسر والأفراد.

ولفت العوضي إلى أن الهدف الأسمى للمسابقة، هو تكوين أرشيف صور متكامل، يلبي احتياجات ومتطلبات الباحثين، ويمدهم ببيانات ومعلومات منهجية دقيقة مدعمة بالصورة الحية، مبينا في هذا السياق، ان جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، حريصة بوجهة علمية على تطوير وإذكاء الذائقة والثقافة البصرية في المجتمع، وهي أيضا تهتم بضمان حق الملكية الفكرية لكافة المصورين المشتركين في مسابقاتها.

وتطرق الأمين العام للجائزة، إلى فحوى ومرامي ورؤى شعار ومضمون المسابقة في هذا العام، مشددا على أن سمات قيمته النوعية تبدر من تميز اطر تركيزه على توجيه خامة ومهارات المصورين، لتقديم رؤى بصرية غنية بمضامين جدية شيقة، قادرة على ان تغوص في عناصر تكوين الفريج، لتعكس ترجمة خلاقة حول معالم روح الود والمحبة بين الناس، التي حكمت وسيرت عوالم الفريج.

وبدوره، ركّز حسين البادي، في حديثه حول الموضوع، بشرح سمات الفريج وتفاصيل تصميمه في مختلف إمارات الدولة.

 

بطاقة

بدأت جائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، استقبال الأعمال المشاركة، بعد أن كانت أعلنت عن إطلاق النسخة الثانية من المسابقة السنوية للتصوير الضوئي تحت مسمى (فرجان الإمارات) منذ ‬15 يناير الماضي، وتستمر في ذلك إلى غاية ال ‬15من شهر ابريل المقبل. وستكرم الجائزة، خمسة فائزين بمحورها الرئيسي. وكما تكرم عشرة فائزين في محورها الفرعي. وهي تتيح فرصة الاشتراك أمام جميع الفئات والأعمار، من مختلف الجنسيات والمستويات، سواء كانوا من المحترفين أو المبدعين أو الهواة أو من المواهب، وفق شروط محددة. ويمكن تسليم الأعمال المشاركة عن طريق إحدى الوسائل التالية:

‬1- نسخ إلكترونية: عبر تحميلها على الموقع الإلكتروني للجائزة.

‬2- نسخ مطبوعة أو على قرص مدمج CD: تسلم باليد إلى مقر الجائزة بإمارة دبي.