يستهوي التخييم في الصحراء مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها، في هذا الوقت من كل عام، رغم الطفرة الاقتصادية والعمرانية، وتوفر أماكن التسلية والترفيه داخل المدن الساحلية. ويزيد الإقبال على التخييم في البر بين شهري نوفمبر ومارس إذ تعتدل درجة الحرارة مما يغري الأسر المواطنة والشباب بالخروج إلى البر، والتخييم لأيام عدة، بينما يفضل الإماراتيون قضاء شهور الصيف على شاطئ البحر، مع ارتفاع درجة الحرارة التي تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية.
يقول مطر علي المنصوري رئيس مجلس إدارة مخيم عيون البادية للسياحة
في منطقة الخزنة: (صحراء الإمارات كنوز طبيعية وتراثية متميزة تحكي قصة الإنسان الإماراتي وتكيفه مع الطبيعة الصحراوية القاسية التي ألفها بخبرته الطويلة واستطاع عبر الزمن ان يتكيف بالعيش بين أحضانها).
وأشار إلى ان كثيراً من الأماكن الصحراوية تعد مصدر جذب سياحي فريد ومقصدا مهما للأفواج السياحية ورواد المغامرة ومحبي الاستكشاف الذين تستهويهم البيئة الصحراوية وما تحتويه من مقومات سياحية فريدة اذ تعد هذه الرمال مقصدا سنويا للكثيرين ممن يعشقون حياة الصحراء بسكونها وهوائها العليل وتنوع مفردات الطبيعة والتراث وكرم أهلها. وعن مدى إقبال السياح، يقول المنصوري: (إن مردوده جيد، ويشمل كافة الجنسيات وقد ساعد موقعه بين مدينتي أبوظبي والعين على ذلك مشيرا الى ان مردوده المادي جيد. وأضاف: يعيش السياح يوما ممتعا مع البدو يحتسون القهوة المحلية ويأكلون التمر ويتناولون وجبات خفيفة تصنع خصيصا في أثناء استقبال الزوار والضيوف كما يتم خلال الزيارات شراء التذكارات ويحرص السياح على ركوب الجمال ومشاهدة الهجن الجمال الأصيلة والخيول والتعرف على فنون وتقاليد البادية والتقاط الصور النادرة عن حياة الصحراء وجمالها الفريد. وتابع قائلاً: (تعتبر المناطق الرملية في الإمارات ذات طبيعة خلابة وسحر خاص فهي تنفرد بوجود أنواع فريدة من الأشجار البرية والحيوانات والطيور وتعد موطنا للعديد من الأنواع النادرة التي تأقلمت في عيشها مع قسوة الصحراء كما تمثل حياة البساطة في البادية والتي لا يزال البدوي يحافظ عليها إلى يومنا هذا، ويحرص السائح الأجنبي على زيارة التجمعات البدوية والالتقاء بالسكان من أبناء البادية، الذين لا يزالون يحافظون على العديد من أنماط الحياة التقليدية المتوارثة.
وحول فكرة إنشاء المخيم، يقول المنصوري إنه أحد المشاريع المدعومة من صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويضيف: (طرحت على الصندوق عام 2007 فكرة أنشاء مخيم سياحي تراثي يعكس تراث الإمارات ويبرز العادات والتقاليد وأنشأنا المخيم عام 2009 بفضل من الله ودعم الصندوق)
وذكر ان من أشهر المناطق التي يخيم بها الاهالي دبا والبدية وشرم والعقة والرول وآخر دبا أما أهل الجبال فكانوا يخيمون في الجبال ومن أشهر المناطق الجبلية التي يخيمون فيها البثنة والسيجي والغيل.
