قال الفنان التونسي لطفي بوشناق ان ثورة ‬14 يناير في تونس حققت احلاما كبرى كانت قد راودت التونسيين لاكثر من ‬50 عاما، واكّد ان الشعب استطاع اخيرا ان ينتصر لحقوقه ، وان يثبت جدارته بالحرية و الكرامة، ونفى بوشناق في تصريح ل (البيان) انه لم يكن تابعا للعهد البائد، وأن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي هو الذي حاول الاستفادة منه . وقال عن هذا الحدث : ككل التونسيين احسست بأن البلاد عادت الينا بعد ان كانت مختطفة ومنهوبة ومسروقة، ولأول مرة شعرت بالحرية ، وبالكرامة . و عما إذا كان محسوباً على عهد بن علي قال : انا فنان ،وعلاقتي بالاساس مع الشعب ، ومع الجماهير، وليست مع رئيس او زعيم ، كنت اغني لوطني وللعمال والفقراء ولم اتورط يوما في الغناء لشخص ، ومن يتابع تجربتي ويسمع اغنياتي يعرف انني غنيت للمقهورين والكادحين وغنيت لقيم الاصالة والانتماء ورفعت شعارات لا يختلف حولها عاقلان كحبّ الوطن والدفاع عنه ، والتضحية في سبيله ،

وفي رده على ماكان يقال بأنه كان يحظى بدعم النظام قال : ما حصلت عليه من تكريم خارج الحدود يفوق ما حصلت عليه في بلادي ؛ وأنا اتحدّى من يثبت حصولي على اي امتيازات من النظام البائد، سواء كانت ارضا او هبات مالية او عقارات او غيرها، بل استطيع القول ان بن علي هو الذي حاول الاستفادة منّي ، حيث كان يعتبر نجاحي ونجاح اي مبدع تونسي آخر في الداخل والخارج نجاحا لمشروعه ولعهده ؛ وعن وجود اسمه ضمن قائمة مناشدي بن علي بأن يواصل حكم تونس حتّى العام ‬9102 قال : شخصيّا فوجئت بمكالمة هاتفية من بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس آنذاك يقول لي فيها انه وضع اسمي من بين شخصيات تونسية في السياسة والاقتصاد والعلوم والثقافة والرياضة تدعو بن علي للترشح لانتخابات ‬2014، ولما حاولت الاستفسار عن سبب اختياري دون علم مني ، قطع المكالمة ، وتبين لي بعد ذلك انه فعل مع زملاء آخرين نفس الشيء، ومن يعرف طبيعة النظام البائد في تونس يعرف انه لا يرحم من يعترض على اي موقف منه.

وكشف أنه تعرض الى الكثير من الضغوط في عهد بن علي ولكن اشعاعي خارج الحدود كان يحميني ، مواقفي القومية في مساندة المقاومة لم تكن مقبولة ، وتدخلاتي في بعض وسائل الاعلام العربية و خاصة قناة الجزيرة تسببت لي في مشاكل لا تُحصى ، حتّى انني كنت مدعوا للمشاركة في برنامج مباشر في احدى المناسبات ، وعندما تمّ الاعلان عن هذه المشاركة اتصل بي احد المسؤولين وهددني بالويل و الثبور ان تحدثت على شاشة الجزيرة.