زارت الفنانة الإماراتية رويدة المحروقي صباح أمس مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، بهدف افتتاح فصل قامت بتجهيزه بأجهزة الكمبيوتر والطابعات، وأشرفت على ديكوراته وصبغه وتزويده بمقاعد وإكسسوارات عصرية ومكتبة إلكترونية، وحضر الافتتاح المصمم الأردني حمودة الكفارنة، واستقبل الضيفين مريم عثمان وجمع من الإداريين والمدرسات والأطفال، الذين رحبوا بالفنانة المحروقي بباقة ورد وبضيافة عربية أصيلة وقهوة وتمور، وجالت في أرجاء المركز واقسامه وفصوله، واستمعت إلى شرح من مديرته مريم عثمان عن نشاطات المركز وفعالياته وبرامجه التأهيلية والتدريبية.
ومع قرب إصدار ألبومها الجديد، قالت الفنانة المحروقي للإعلاميين الذي تابعوا الجولة: (زيارتي للمركز اليوم كانت تراودني منذ وقت بعيد، وحين عزمت أمري وبدأنا الاتصالات مع المركز لتجهيز هذا الفصل بأجهزة الكمبيوتر والطابعات، وما إلى ذلك، كنت أحلم بديكورات هذا الفصل، واستجاب المركز مشكوراً لرغبتي في تغيير لون الصبغ ليصبح بنفسجياً فاتحاً، وكنت أتابع الخطوات مع مصممي الديكور للتأكد من تنفيذ التفاصيل بدقة، لأكون على ثقة وقناعة تامة أني رسمت ابتسامة من القلب على شفاه هؤلاء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة).
وتوجهت المحروقي إلى مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة على الجهد النوعي المتميز الذي لمسته وعايشته اليوم، وشكرت لهم استقبالهم ومنحها هذا الإحساس الرائع بالقرب منهم وملامسة مشاعرهم وتحسس جرحهم وحثهم على التغلب على إعاقاتهم ومشاكلهم السلوكية والحركية وغيرها. وقال: (إن الهدف الأساس منها هو إعلان التضامن، وما أقدمه وسأقدمه لهؤلاء الأطفال في القريب العاجل ليس تفضلاً مني، وإنما ما يمليه الواجب الديني والأخلاقي والوطني والإنساني، وأتمنى أن أترك خلفي بصمات راقية وفنا راقيا أيضاً، ولا قيمة للفن إن لم يتوج بفعل ما يجعل مساحة الفرح في هذا العالم أكثر اتساعاً ورحابة).
ومن جانبها، أعربت مريم عثمان عن شكرها وتقديرها لهذه الالتفاتة الإنسانية من الفنانة رويدة المحروقي التي أكدت أن الشعبية والشهرة يجب أن يتم تسخيرها لأهداف سامية نبيلة، وقالت: (ما قيمة الفن إن لم يلامس هموم الناس وجراحاتهم وهمومهم؟ فالفن لا بد أن يقترن بقيم الخير والعطاء، وإلا تحوّل إلى عبث وضجيج لا معنى له، وقد لامست اليوم فرح الأطفال واحساسهم بأهميتهم، ومدى تقدير المجتمع لهم، وهذا ينعكس على نفسيتهم وسلوكياتهم، كما أن التبرع النبيل من الفنانة المحروقي له قيمة عالية أكثر من قيمته المادية).
