تأهل الشاعر محمد تركي حجازي من الأردن إلى المرحلة الأخيرة من مسابقة «أمير الشعراء» كنتيجة لتصويت الجمهور، بينما تأهل محمد العزام بقرار لجنة التحكيم، وذلك خلال الحلقة الأخيرة من المرحلة الثانية من المسابقة التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي أقيمت مساء أول من أمس على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

وفي بداية المسابقة أعلن الفنان باسم ياخور عن المتسابقين الخمسة وهم إلى جانب العزام، محمد علي الخضور من سوريا، وعلا برقاوي من فلسطين، وهشام الجخ من مصر، وقاسم الشمري من العراق. الذين ألقوا قصائدهم أمام لجنة التحكيم التي اكتملت بوجود د. صلاح فضل الذي كان قد تغيب عن الحلقة الماضية من المسابقة بسبب الأحداث الجارية في مصر، لكنه عاد وانضم ثانية إلى كل من د. علي بن تميم من الإمارات، ود. عبدالملك مرتاض من الجزائر.

بين الحداثة والتجدد

البداية مع الشاعرة علا البرقاوي التي قرأت «شهقة النون» عنها قال فضل: النون حرف سري، وهو يرمز لأمور كثيرة، للأنوثة، وللحوت، وللكون أيضا، لكن الشاعرة تقول ما لا تريد قوله. وأشار بن تميم: لا توجد في النص شهقة أو صيحة، إنما همسة تتوالى عن طريقها أفعال بضمير المتكلم تحاول أن تبوح عن تلك الذات المترددة. ونوه مرتاض: إلى القلق الموجود في بعض قوافي القصيدة، مثل: «وَحِي، المِنَحِ، اتضحي».

ومن ثم قرأ قاسم الشمري قصيدة «انحناءة إلى الأعلى» قال عنها فضل: بها لعبة حداثية، حيث الإبهام في القصيدة، والإحالة في التعبير. ورأى بن تميم: أنه يوجد في عنوان القصيدة ثنائية الحياة والموت، والشاعر يتشظى بينهما. وأشار مرتاض: العنوان على طرافته مستعمل في الكتابات الجديدة.

وبعنوان «للريح عاتية» قرأ محمد العزام قصيدته التي قال عنها فضل: بأنها مليئة بالصور الشعرية البالغة الجمال والقوة. ونوه بن تميم: أجمل ما في القصيدة هو التجدد. وختم مرتاض بالقول: يمثل البيت الأخير صورة شعرية رائعة كما يمتلك الشاعر نسجا شعريا ينثال عليه كما ينثال القطر على قصيبات الأرض.

مشاهد لم تكتمل

عن قصيدة «نيرون شاعرا» التي قرأها محمد علي الخضور، قال فضل: إنها قطعة أدبية. وأشار بن تميم أن القصيدة تستعمل قناع نيرون آخر أباطرة الرومان، ولذلك يصبح حاضرا بقوة ضمير الأنا السائدة، وأشار مرتاض: إلى قدرة الشاعر على استخلاص هذه الصورة من أعماق التاريخ، وهي صورة ظلامية واستبدادية، ثم تجعل منها صورة شاعرة.

وقرأ هشام الجخ قصيدة «مشهد رأسي من ميدان التحرير» المستوحاة من وحي واقع مصر في هذه الأيام. ودفعت فضل للقول: الشاعر ممثلا جيدا لذلك الشعب الثائر، لكن مازال المشهد الرائع يحتاج لقصائد أخرى تحاكي قوته وبلاغته وتأثيره.

وأكد بن تميم قول فضل وأضاف: الحدث كبير ويتنامى بسرعة فجائية، وهو أكبر من ذات الشاعر، وبالتالي لا يمكن السيطرة على ذلك المشهد الكبير. وقال مرتاض: بيت القصيد هو البيت، أما الأبيات الأخرى فأعتقد أن فيها شيئا من الترهل الشعري.

وفي فقرة التخميس، حاكى المتسابقون بيتين لأبي العلاء المعري، لتختتم من بعدها الحلقة بفقرة المجارة بين الشعر النبطي والشعر الفصيح، ومثل الأول الشاعر الإماراتي محمد النوه المنهالي، والأخير الشاعر السوري حسن بعيتي، وقرأ الشاعران قصائد تحتفل بأبوظبي والشام.