فازت الفنانة الفلسطينية منى حاطوم، بجائزة خوان ميرو الثالثة، التي تمنحها مؤسسة ميرو في برشلونة بالتعاون مع منظمة العمل الاجتماعي في كايشا، كما تترافق الجائزة، التي سيتم تسليمها في السابع من أبريل المقبل، مع معرض ستستضيفه مؤسسة غايشا خيرونا في برشلونة في يونيو 2012.
وقررت لجنة تحكيم الدورة الثالثة بالإجماع منح الجائزة للفنانة منى حاطوم التي وصفتها صحيفة (الباييس) الاسبانية بأنها واحدة من أكثر الفنانات إثارة للاهتمام في البانوراما العالمية؛ لانها فنانة «رائدة أظهرت الصلات القائمة بين الثقافة الغربية والتطورات الثقافية والسياسية العابرة للحدود الوطنية. انطلاقا من تجربة حاطوم، تحول الفن إلى مكان أكثر انفتاحا واقل تمركزا على نفسه».
وبالنسبة للجنة التحكيم، فإن التزام حاطوم بالقيم الانسانية لكافة الحضارات والمجتمعات يقارن بالرؤية التي كانت لدى ميرو عن الانسانية بعد أن عاش ثلاثة حروب مدمرة. أما الفنانة منى حاطوم فقالت إنه لشرف كبير بالنسبة لي أن يتم اختياري فائزة بجائزة خوان ميرو. وإن قراءة بيان لجنة التحكيم شكلت تجربة مشجعة لي. أريد أن أعبر عن أصدق مشاعر الامتنان لعبارات الثناء التي تضمنها القرار وتقدير لجنة التحكيم لعملي.
عندما وصلت منى حاطوم عام 1975 إلى لندن اعتقدت أن اقامتها هناك لن تتعدى الأسبوع الواحد، لكن لهيب الحرب الأهلية اللبنانية أبقاها هناك لتلتحق بكلية الفنون وتتخرج منها وتصبح فنانة لها حضور عالمي لافت.
ولدت الفنانة منى حاطوم عام 1952 في لبنان لأبوين فلسطينيين، وهي تعيش في لندن منذ العام 1997، ثم انتقلت لبرلين منذ حصولها على منحة دراسية من الهيئة الالمانية للتبادل العلمي.
لمع نجم منى حاطوم في جميع أنحاء العالم منذ الثمانينات من خلال أعمالها المتنوعة من منحوتات وتركيبات، التي تعرض في العديد من المتاحف والمعارض الدولية. ومنذ بدايات عروضها تتبع حاطوم باستمرار وحتى هذا اليوم لغة أشكال تطورت من الفن المختزل (المينيمالي) والفن المفاهيمي، بينما تدمج منى حاطوم محتويات سياسية وتجارب شخصية في أعمالها التي يمكن فهمها على أنها إشارة الى جذورها في الشرق الأوسط وإلى السنوات التي قضتها من حياتها في أوروبا الغربية. وفي التسعينات اتجهت نحو التركيبات التي تغطي المكان وأعمال النحت التي يتم فيها إشراك المشاهد في العمل بشكل فعال.
وتستعين حاطوم بالأشكال والمواد التي تشمل إلى جانب التصوير والصور المتحركة أشياء من الحياة اليومية، حيث تريد بها مخاطبة ذاكرة المشاهد وكذلك إثارة حيرته وتهديده.
