استضافت جمعية الصحافيين في فرعها بأبوظبي مساء أمس الأول أمسية أدبية للطفل لؤي خالد ـ أصغر كاتب عربي ـ ألقى فيها محاضرة بعنوان (المذكرات والكتابة للطفل). ذلك في إطار نشاط جمعية الصحافيين المتواصل والمتنوع، وتأكيدا لدورها الثقافي في الدولة.
قدم الأمسية محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين، حيث رحب بأصغر مؤلف في ضيافة الجمعية، موضحاً أن ذلك يأتي في مسعى لفهم الأطفال، معتبرا أن هذا النشاط يمثّل متابعة إعلامية للحراك الاجتماعي المحلي، بما فيها الانجاز المعرفي والإبداعي، والذي يكشف يوميا على أن زرع دولة الإمارات في المجالات الثقافية والتربوية والتعليمية يأتي أكله كل حين، ويجمع في فضائه المواطنين والمقيمين، خاصة من الإخوة العرب ولؤي خالد خير مثال على ذلك.
وتحدث الدكتور محمد سعيد حسب النبي، رئيس قسم التربية في جامعة (الحصن)، وأحد المهتمين بموهبة الطفل لؤي منذ العام 2008، عن تجربة هذا الطفل في الكتابة، وتطورها من خلال التعبير ومن خلال إضافة مفردات جديدة، وترك بصمته على الشخصيات والأحداث.
وقال لؤي خالد في بداية محاضرته ان كتابة المذكرات اليوم من حيث كونها تشكل فضاء خاصا للإبداع في الكتابات الموجهة للطفل في العالم الغربي خاصة تلك الصادرة بالإنجليزية؛ لم تعد حكرا على الكبار؛ كما انها لم تعد خاصة بزعماء أو بنجوم في الرياضة والفن وإنما تخص شبابا ومراهقين بل وأطفالا؛ وتلقى إقبالا كبيرا من طرف القراء على المستوى الفردي والأسري حـتى أنها في فترة وجيزة تبيع بالملايين.
وأشار إلى أن كتابة المذكرات كانت موجودة في الماضي القريب؛ غير أنها تعود اليوم ضمن رؤية شاملة حيث لا يتم التفاعل معها من خلال القراءة فحسب؛ وإنما يتعداها إلى الانجذاب والمشاركة من خلال الألعاب ومسلسلات الكارتون والأفلام.
ونوّه المحاضر لأمر هام؛ يتمثّل في تشكّل ملامح مرحلة جديدة في الأفق؛ حيث العودة مرة أخرى إلى كتابة المذكرات بخط اليد وليس اعتمادا على الكمبيوتر؛ وقد يكون ذلك أحد أسباب انجذاب الأطفال إليها؛ مؤكدا على انّه يحبّذ هذا الأسلوب الجديد في كتابة المذكرات. وكذلك الحال بالنسبة للرسومات التي أصبحت في معظمها رسوم كاريكاتير وبالأبيض والأسود؛ الأمر الذي سهّل للأطفال ولوج علم الرّسم والتعبير عن أفكارهم حتى انه لم تعد هناك حدود في هذا المجال؛ كما لم يعدهناك محاكاة للجمال الموجود في الطبيعة.
يضيف لؤي خالد قائلا: (لا شك أن هذا النوع من الكتابة قد أثر؛ من ناحية الاستيعاب والتسلية والمتعة وحتى التقليد؛ في الأطفال؛ وأنا واحد منهم؛ وقد يكون هناك غيري كُثر؛ حيث غيّر من نمط الكتابة عندي ورؤيتي لعالم الطفل؛ الذي هو عالمي؛ وسيظهر ذلك في قصتي الجديدة (الجاسوس الأخرق شوم َمْل َِّ؟ ) بنصيها الإنجليزي والعربي. وقد اتبعت المحاضرة بنقاش واسع من الحضور تركز بالأساس على كتابة الأطفال في هذا العمر.
أبوظبي - «البيان»
