«نادني إسماعيل» الجملة الأولى من رواية (موبي ديك) التي اعتبرت من أهم وأشهر الافتتاحيات في عالم الأدب الغربي منذ عام 1920 وحتى يومنا هذا.
شهرة هذه الجملة وازت شهرة العمل وقيمته الأدبية، حيث اعتبرت هذه الرواية إلى جانب رواية (مغامرات هاكلبري فين) لمارك توين (1835 - 1910)، و(غاتسبي العظيم) للروائي فرانسيس سكوت فيتزجرالد (1896 - 1940) من أهم روائع الأدب الأميركي.
كما حقق هذا العمل للروائي الأميركي هيرمان ميلفيل (1819 - 1891) شهرة توازي افتتاحيته، من تواصل الراوي المباشر والبعيد عن التكلف مع القارئ من بداية الفقرة الأولى في الكتاب، (قبل بضع سنوات - لا يهم تحديد مدة الزمن - لم يكن في محفظتي سوى القليل أو لا شيء من المال، كما يكن يعنيني أي شيء محدد يجري على الشاطئ. كنت أعتقد حينها أني سأبحر قليلا لرؤية الجزء المائي من العالم).
ومن هنا يبحر القراء مع (موبي ديك) في رحلة حافلة بالمغامرات التي لا تنسَ، حيث يتبعون البحار اسماعيل إلى البحر بقيادة القبطان (أهاب) على متن سفينة لصيد الحيتان، حيث يسعى القبطان إلى الانتقام من الحوت الذي شوهه.
هذه الرواية التي ألهمت الملايين من القراء على مر السنين، دفعت مجموعة منهم هذا العام إلى تنظيم (ماراثون موبي ديك) الذي سيقام في 11 فبراير ، لينطلق من مقر (مدينة بويل للكتب) في مقاطعة بورتلاند بأوريغانو، تحت شعار (لنذهب إلى السفينة). تعود فكرة هذا الماراثون المتمثل بقراءة الرواية بأكملها بصوت مسموع، لجاستين هوكينغ المدير التنفيذي لدار مركز مصادر النشر المستقل. يبدأ الماراثون بافتتاح قراءة الرواية في مخزن (بورنسايد) لمدة خمس ساعات، أما الزمن المتبقي لإنهاء قراءتها فسيتم في دار المركز.
استلهم هوكينغ الفكرة من متحف (نيوبيدفورد للحيتان) في مساشوستس، الذي يقدم احتفالية قراءة هذه الرواية منذ 15 عاما، لينظم مؤخراً مجموعة من الفعاليات الخاصة بعطلة نهاية الأسبوع والمرتبطة بمغامرات الكتاب. وسيشارك الكتاب المحليون مثل آرثر برادفورد وسارا ميرك وغيرهم في قراءة الرواية في مقر بويل.
