طالبت مؤسسة (بابليون) للثقافة والفنون في العراق، منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، بالعدول عن قرارها السابق، باعتبار مدينة بابل غير أثرية.
وخلال أحداث عام 2003، تعرضت المدينة الأثرية في بابل لأعمال السلب والنهب، وتم تدمير وسرقة محتويات من متحفي نبوخذ نصر وحمورابي ومكتبة بابل والأرشيف، وأخيراً، أعيدت المدينة إلى الهيئة العامة للآثار والتراث، بعد أن استخدمت كمعسكر للقوات الأجنبية في العراق بين أبريل 2003 وديسمبر 2004.
وقال رئيس المنظمة فؤاد الحجامي، في تصريح صحافي إن (مؤسسة بابليون تطالب اليونسكو بإعادة إدراج مدينة بابل، ضمن قائمة التراث العالمي)، مبيناً أن (بابل تضم أهم الرموز التاريخية مثل أسد بابل وبوابة عشتار وقيثارة سومر، وغيرها من الرموز)، داعياً في الوقت نفسه، جميع المؤسسات والمنظمات الثقافية، المهتمة بشؤون التراث العراقي، فضلاً عن وسائل الإعلام، للمساهمة في الحملة الوطنية التي ستنظمها مؤسسة بابليون من اجل إعادة الحق لتلك المدينة، باعتبارها الأقدم تاريخا في العالم، ومن أقدم الحضارات في وادي الرافدين.
وتبعد مدينة بابل مسافة 90 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد، وكانت عاصمة لأشهر ملكين في التاريخ القديم، هما: حمورابي (1792 ـ 1750 ق.م) الذي وضع أولى التشريعات في العالم، ونبوخذ نصر (562ـ 604 ق.م.) الذي بنى حدائق بابل المعلقة، وهي إحدى عجائب الدنيا السبع.
وتغطي المدينة الداخلية مساحة 2,99 كم2، وتضم الأسوار الخارجية التي تحيط بالمدينة شرق وجنوب نهر الفرات مساحة قدرها 9,56 كم2. وبالنظر إلى أن المدينة اُعتِبرت موقعاً أثرياً في عام 1935، فقد أجريت في بعض أجزائها أعمال تنقيب خلال القرن الماضي، ولكن لا يزال هناك الكثير عن بابل القديمة ينتظر الاكتشاف.