شهد الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام انطلاقة فعاليات ملتقى الربابة الثاني وبرعاية من سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، في قلعة الفجيرة الأثرية التي كانت في أوج تألقها وجمالها بعد أن تم الاستفادة من سفحها وتعبيده لاستقبال فعاليات المهرجان وبتحسينات تظهر الجانب التراثي للحدث حيث تمت الاستعانة بالإضاءة لجعل المكان قريبا من فضاء الحدث.
وفي البداية وجه الشاعر عبد الرحمن الأبنودي في مستهل هذا اللقاء كلمة وجهها لجمهور الفجيرة ولعشاق آلة الربابة مستعرضا فيها علاقته مع هذه الالة وتطوراتها ومستفيدا من الأسطورة الشعبية لأبي زيد الهلالي التي برع في تقديمها الأبنودي منذ نحو نصف قرن وحتى الآن بمرافقة آلة الربابة الصعيدية التي عكست الجانب التراثي لهذه الرواية .
وألقى محمد سعيد الضنحاني نائب هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام كلمة الهيئة ؛ مؤكدا أن آلة الربابة تمثل قيمة كبيرة الدلالة في ارثنا الموسيقي لأننا لا ننظر إلى فنوننا الموسيقية بمعزل عن نشأتها وأدوار تطورها ونؤمن أنه بدون العودة إلى جذور النشأة الأولى لها لا يمكننا النظر إلى حاضرها بكل ما أنتجه ..ذلك ان التعامل معه بدون حتمية تطوره التاريخي سيبدو فضفاضا ومعزولا منقطعا لاهوية له ولاجذور.
ويشارك في الملتقى 15 عازفاً من 12 دولة، فضلا عن ستة باحثين يقدمون أوراق عمل حول الربابة وتاريخها وعلاقتها بالموسيقى العربية،
كذلك سيشارك العازف التركي الشهير سليل رفيق كايا في تقديم معزوفات على آلة الربابة التركية، وسيشهد الملتقى كذلك مشاركة دول جديدة مثل تونس واليمن، بالإضافة إلى الأردن، سوريا، العراق، السعودية، قطر، سلطنة عمان، الكويت ودولة الإمارات.
وقدمت فرقة المهابيش الأردنية حفل الافتتاح عقب المراسم الاحتفالية حيث قدمت بعضا من المعزوفات التراثية العربية القديمة ذات الصلة ببيئة البادية، وقد اختصت هذه الفرقة بإحياء العادات والتقاليد القديمة التي تعود بجذورها الى التاريخ القديم ونشأت الربابة.
وتأسست الفرقة العام 2000 وشاركت في عدة مهرجانات موسيقية دولية وعربية وتقدم الفرقة معظم الالوان الموسيقية ومنها معزوفات على المهابيش مثل طراد الخيل صهيل المر والهدهد والخرخشة .
