لا يمكن أن تحكي أي من الأبجديات، عمق ملامح ما تعكسه هذه الصورة، من مفردات تناغم بين اللحن والكلمة والجمال، حيث أخذت السوبرانو الألبانية إينفا، تحلق، خلال أدائها، أول من أمس، على المسرح الملكي الاسباني، في سحر مخزون مترادفات وأوزان وعلامات موسقية بديعة شكلت توليفة صوتها الشجي، فأخذت معها جمهور الحفل، ليستقر في عوالم خيال وتأمل خاصين، نسجتهما أوتار حنجرة ذهبية شرعت تصدح بفرح وروحية عناق، لتلاقي عظمة توزيع الحان المايسترو الواقف أمامها، ما أسهم في خلق أجواء احتفالية رائعة ومدهشة، قوامها رهافة النغمات والصوت، ورقي الذائقة الفنية.
