التنوع في الأساليب والاتجاهات الفنية، ميزة معرض «الرؤى السبعة» الذي افتتحه محمد عبد الجليل الفهيم الرئيس الفخري لمجموعة شركات الفهيم، وذلك مساء أول من أمس في المسرح الوطني في أبوظبي. وضم المعرض الذي تقيمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لغاية 31 يناير الجاري 55 عملاً، تعكس تجربة سبعة فنانين تلاقوا في مجموعة أبوظبي الفنية، قبل أن يجمعهم المعرض، وهم أندرو فيلد من إنجلترا، سعيد علي صوفي من أوغندا، بروس سبينسر هيل من نيوزيلندا، علي حماد من باكستان، جيوفانا ماجوجلياني من إيطاليا، سام فيكس من الولايات المتحدة الأميركية، وسفيلن بيتروف خبير نحت من بلغاريا.
وتبدأ الجولة في أروقة المعرض من ولادة أبوظبي الحديثة وهو عنوان لوحة للفنانة جيوفانا ماجوجلياني، وفيها تبرز العمارات الحديثة، من بين درجات الألوان التي منحت اللوحة الكثير من الحركة، لتنتقل في لوحاتها الأربع الأخرى لتجسيد وجوه نساء، طغى عليها استخدام الدرجات الرقيقة المتداخلة مع التركيبات القوية، مع إصرار أن تبقى أعمالها نصف مكتملة بما يكفي لإظهار التعبير المطلوب.
جاورت أعمال جيوفانا أعمال سام فيكس، التي تنقل المشاهد إلى عالم قريب من الحلم منحتها تلك الشفافية التي طغت على لوحاته الـ 12 والتي تراوحت بين المتوسطة والصغيرة، ولم تغيب هذه الضبابية رغم اعتماده لأسلوب الكولاج في بعضها، مستخدما في هذا الورق المقوى، بينما تميزت لوحات الفنان علي حماد بالواقعية، وجسد من خلالها مواضيع مختلفة، رسمها بحرفية ودقة لا متناهية، من الرجل الذي يرتدي عمامة حمراء، إلى لوحة الرقص إلى لوحات أخرى تبرز فيها براعة حماد في رسم الطبيعة، والحيوانات.
وعرض الفنان بروس سبينسر هيل لوحات رسمها بأسلوبه السريالي، بينما اعتمد الفنان أندرو فيلد في لوحاته الزيتية على المزج بين المناظر الطبيعية التي شاهدها أثناء انتقاله في أنحاء أوروبا وإقامته في الإمارات، بينما جسد سعيد علي صوفي، في لوحاته مشاهد من الحياة الأفريقية اليومية، بمهارة، أهلته للمشاركة بقوة في مزاد قافلة الجمال الفني في دبي ومن بين الأعمال الفنية عرضت مجموعة من القطع النحتية للفنان سفلين بيتروف وتميزت بالتنوع، ما بين النحت البارز «البارليف» والمجسمات.
